تعيش ساكنة جماعة رأس العين التابعة لإقليم سطات حالة من الاحتقان والغضب، وسط تصاعد المطالب الموجهة إلى عبد الوافي لفتيت بضرورة إرسال المفتشية العامة لوزارة الداخلية إلى مقر الجماعة، من أجل الوقوف على ما تصفه الساكنة بـ”الوضعية الكارثية” التي تعيشها المنطقة على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتؤكد أصوات محلية أن السوق الأسبوعي بالجماعة يعكس حجم التهميش الذي تعانيه المنطقة، في ظل طرق مهترئة وغير صالحة حتى لمرور السيارات والدراجات، إلى جانب غياب إعادة هيكلة السوق منذ ستينات القرن الماضي، رغم الميزانيات والدعم الذي استفادت منه الجماعة خلال السنوات الأخيرة.
اتهامات بتبديد المال العام
وبحسب معطيات متداولة محليا، فإن عددا من السكان والمنتخبين يتهمون المجلس الجماعي بعدم توجيه المال العام نحو مشاريع التأهيل والبنيات التحتية، مقابل تخصيص دعم مالي لجمعيات يقولون إن أغلبها مرتبط بعائلات منتخبين ومقربين من الرئيس.
وتشير الشكايات الموجهة إلى وزارة وزارة الداخلية إلى أن عددا من هذه الجمعيات تتوصل بدعم سنوي مهم، رغم أن مكاتبها تضم أشخاصا تربطهم علاقات قرابة أو مصالح مباشرة مع أعضاء بالمجلس الجماعي، فيما يتم، بحسب المشتكين، تغيير الصفات داخل هذه الجمعيات مع بقاء الأشخاص أنفسهم في مواقع التسيير.
كما تؤكد المصادر ذاتها أن هذه الجمعيات تستغل، وفق تعبيرها، في أنشطة ذات طابع انتخابي وحزبي، من خلال تنظيم تجمعات ومواسم ومهرجانات وتوزيع قفف غذائية، في وقت تظل فيه مشاكل الماء الصالح للشرب والإنارة والطرق والبنية التحتية قائمة دون حلول ملموسة.
مطالب بإفتحاص المشاريع والميزانيات
وتطالب فعاليات محلية ومنتخبون معارضون بفتح افتحاص شامل لمالية الجماعة، يشمل طرق صرف الدعم العمومي والمشاريع التي استفادت من تمويلات وزارة الداخلية ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي لسطات، خصوصا تلك المرتبطة بإعادة التأهيل والربط بالماء الصالح للشرب والواد الحار وقطاع النظافة والإنارة العمومية.
كما شددت الشكايات، التي تقول مصادر إنها وضعت فوق مكاتب مسؤولي الداخلية، على ضرورة التحقق ميدانيا من المشاريع المنجزة ومقارنتها بما هو موجود على أرض الواقع، في ظل اتهامات بوجود اختلالات في التدبير وتبديد المال العام.
جدل حول “الدعاية الرقمية”
وفي سياق متصل، اتهم منتخبون معارضون رئيس الجماعة بالاعتماد على بعض الصفحات والحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي لتلميع صورة المجلس والترويج لأنشطة ومهرجانات معينة، عبر شباب يقولون إن ذويهم يشتغلون كعمال عرضيين بالجماعة.
كما يتساءل عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين عما إذا كانت وزارة الداخلية ستتفاعل مع الشكايات المرفوعة إليها، عبر تكليف المفتشية العامة بإجراء افتحاص دقيق لميزانية الجماعة والمشاريع المنجزة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول طريقة تدبير الشأن المحلي بجماعة رأس العين.

