Site icon H-NEWS آش نيوز

فضيحة إدارية بمجلس الرميلي بعد مقاطعة المباريات

نبيلة الرميلي

عاش مجلس جماعة الدار البيضاء على وقع حالة غير مسبوقة بعدما قاطع موظفو المجلس مباريات الترشح لمناصب المسؤولية التي أعلنت عنها رئيسة المجلس نبيلة الرميلي، وهو ما خلف جدلا واسعا حول الوضع الإداري داخل أكبر جماعة ترابية بالمملكة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مباريات الترشح كانت تهم ثمانية مناصب مسؤولية لا تزال شاغرة داخل المجلس، من بينها رئاسة مصلحة تدبير أملاك الجماعة والعمليات العقارية، ومصلحة الوعاء الضريبي، والصفقات، والصيانة والمشاتل، والتحصيل، والمحاسبة، إضافة إلى مصلحة اللوجيستيك والمشتريات، ورئاسة مصلحة المشاريع الكبرى.

عزوف غير مسبوق عن مناصب “مغرية”

ورغم ما توفره هذه المناصب من تعويضات وامتيازات مالية مهمة، تتراوح، بحسب مصادر مطلعة، ما بين ثلاثة آلاف وعشرين ألف درهم، فإن آجال الترشيح انتهت دون تسجيل أي طلب من موظفي الجماعة، في خطوة وصفت بأنها تعكس حجم الاحتقان والتوتر داخل الإدارة الجماعية.

واضطرت رئيسة المجلس، في نهاية المطاف، إلى إصدار قرار استنادا إلى محاضر اللجنتين المكلفتين بانتقاء المرشحين، تؤكد فيه استمرار شغور المناصب المعنية، بعدما لم يتقدم أي موظف بطلب للترشح لشغلها.

اتهامات بـ”التغول الإداري”

وعزت مصادر مطلعة هذا العزوف الجماعي إلى ما وصفته بـ”التغول الإداري” الذي يمارسه أحد المسؤولين داخل مجلس المدينة، معتبرة أن مناخ العمل والتدبير الداخلي أصبح يدفع عددا من الأطر والموظفين إلى تفادي تحمل مناصب المسؤولية رغم الامتيازات المرتبطة بها.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات داخل أوساط المتابعين للشأن المحلي حول الجهات المستفيدة من استمرار حالة الفراغ الإداري والمؤسساتي داخل مجلس المدينة، خاصة أن عددا من المصالح الحيوية ما تزال تدبر بالنيابة منذ فترة.

فراغ إداري داخل أكبر جماعة بالمغرب

ويرى متابعون أن استمرار شغور هذه المناصب الحساسة يطرح علامات استفهام حول وضعية الحكامة والتدبير الإداري داخل مجلس أكبر مدينة بالمغرب، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الملفات الكبرى والخدمات الجماعية.

كما اعتبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن مقاطعة الموظفين لهذه المباريات تعكس وجود أزمة ثقة داخل الإدارة الجماعية، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على السير العادي للمرافق والمصالح التابعة للمجلس.

Exit mobile version