شهد ميناء بوردو الفرنسي حالة استنفار صحي بعدما فرضت السلطات قيودا وإجراءات احترازية على متن سفينة سياحية، عقب تسجيل وفاة يشتبه في ارتباطها بعدوى فيروسية سريعة الانتشار داخل الباخرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شملت التدابير الصحية أكثر من 1700 شخص من الركاب وأفراد الطاقم، في إطار الجهود الرامية إلى منع تفشي العدوى على متن السفينة، التي كانت قد رست بالميناء بعد رحلة شملت عدة وجهات أوروبية.
الاشتباه في انتشار “نوروفيروس”
وأكدت مصادر صحية وفاة مسن يبلغ من العمر 90 سنة على متن السفينة “أمبيشن”، التابعة لشركة أمباسادور كروز لاين، بالتزامن مع تسجيل أعراض مرضية لدى حوالي 50 شخصا.
وترجح المعطيات الأولية أن تكون الحالات مرتبطة بفيروس “نوروفيروس“، الذي يعد من أبرز الفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز الهضمي، حيث يؤدي إلى القيء والإسهال وينتقل بسرعة كبيرة، خاصة داخل الفضاءات المغلقة مثل السفن السياحية.
رحلة انطلقت من جزر شتلاند
وكانت الباخرة قد انطلقت مطلع شهر ماي الجاري من جزر شتلاند، قبل أن تمر عبر عدة مدن أوروبية، وصولا إلى ميناء بوردو، حيث كان مقررا أن تواصل رحلتها نحو إسبانيا.
وضمت السفينة أكثر من ألف راكب، أغلبهم من بريطانيا وآيرلندا، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى تعزيز إجراءات المراقبة الصحية فور رسوها بالميناء.
إجراءات احترازية ومراقبة مستمرة
وتواصل السلطات الصحية الفرنسية تتبع الوضع عن كثب، مع فرض تدابير وقائية إضافية تهدف إلى الحد من انتشار العدوى بين الركاب وأفراد الطاقم.
ويعتبر “نوروفيروس” من الفيروسات المعروفة بسرعة انتقالها، خاصة داخل الأماكن المغلقة ووسائل النقل الجماعية، ما يجعل السفن السياحية من البيئات الأكثر عرضة لتفشي هذا النوع من العدوى.

