Site icon H-NEWS آش نيوز

“فيكام 2026” يحول مكناس إلى عاصمة لسينما التحريك

فيكام 2026

واصل المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس، المنظم من طرف مؤسسة عائشة بشراكة مع المعهد الفرنسي بالمغرب – مكناس، فعاليات دورته الرابعة والعشرين وسط أجواء مهنية وثقافية غنية، جمعت بين العروض السينمائية والنقاشات المتخصصة ولقاءات تبادل الخبرات حول مستقبل صناعة أفلام التحريك.

منتدى مهني يناقش رهانات صناعة التحريك

وشهد المهرجان تنظيم المنتدى الدولي لمهن سينما التحريك، الذي جمع مهنيين ومنتجين واستوديوهات ومؤسسات متخصصة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع بالمغرب وإفريقيا.

وتوزعت النقاشات على أربع ندوات رئيسية تناولت واقع سلسلة إنتاج أفلام التحريك المغربية، والتحديات التي تواجه المبدعين الشباب، إضافة إلى مصادر تمويل الأفلام القصيرة والطويلة، ودور القنوات التلفزية كمنصات لانطلاق وتطوير فن التحريك.

وأكدت هذه اللقاءات، بحسب المنظمين، الدور الذي بات يلعبه المهرجان كمنصة هيكلية لتطوير قطاع سينما التحريك، عبر خلق فضاءات مباشرة للحوار بين التكوين والصناعة والإبداع.

مشاركة دولية وتبادل للتجارب

وعرفت التظاهرة مشاركة عدد من المهنيين البارزين من المغرب وعدة دول، حيث شكلت اللقاءات مناسبة لتقاسم التجارب والرؤى المستقبلية المتعلقة بتطوير القطاع، ضمن دينامية تروم تعزيز الروابط بين الفاعلين في مجالات التكوين والإنتاج والصناعة الثقافية.

كما شكلت الدورة الحالية فضاء لتبادل الأفكار والخبرات بين الطلبة وصناع الأفلام والمنتجين، بما يعزز انفتاح الشباب المغربي على أحدث التجارب العالمية في مجال التحريك.

انطلاق المسابقة الدولية للأفلام القصيرة

وشهد برنامج المهرجان انطلاق المسابقة الدولية للأفلام القصيرة، التي تعد من أبرز محطات “فيكام”، حيث تتواصل عروضها إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل.

وسلطت هذه المسابقة الضوء على أساليب معاصرة ومبتكرة في الكتابة البصرية وفن التحريك، مؤكدة مكانة المهرجان كفضاء لاكتشاف المواهب الصاعدة وإبرازها على المستوى الدولي.

عرض استثنائي لأعمال ميشيل أوسلو

واحتضنت الدورة الحالية عرضا استثنائيا مخصصا للمخرج الفرنسي ميشيل أوسلو، من خلال تقديم عمله “الأرنب ذو الأذنين”، في تجربة فنية جديدة أتاحت للجمهور اكتشاف مقاربة مختلفة للسرد البصري وعالم التحريك الشعري الذي يميز أعماله.

وشكل هذا اللقاء محطة إبداعية خاصة داخل برمجة المهرجان، حيث أعاد إبراز المكانة البارزة التي يحتلها ميشيل أوسلو في تاريخ سينما التحريك العالمية، وشغفه المستمر بالتجريب والابتكار الفني.

“نزهة فيكام” تجمع العائلات والأطفال

ومن بين أبرز الفقرات التي استقطبت الجمهور، برزت “نزهة فيكام” باعتبارها محطة عائلية مفتوحة جمعت الأطفال والعائلات ورواد المهرجان داخل فضاءات المعهد الفرنسي بمكناس، في أجواء احتفالية ودية.

وتضمن البرنامج عروضًا سينمائية موجهة لمختلف الأعمار، من بينها فيلم “سوبر ماريو غالاكسي” بتقنية ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى فيلم “السيد طيور القرقف”، في تجربة ترفيهية استهدفت تقريب عالم التحريك من الجمهور العائلي.

جلسات شاي وفضاءات للنقاش

وعلى امتداد أيام المهرجان، تحولت جلسات “الشاي بالنعناع” إلى فضاءات للنقاش المفتوح والتفكير الجماعي حول مستقبل سينما التحريك، بمشاركة طلبة ومهنيين وضيوف المهرجان.

وأتاحت هذه اللقاءات الودية تعميق النقاشات وتبادل الأفكار بشكل مباشر، في أجواء غير رسمية تحمل الطابع المميز الذي بات يطبع مهرجان “فيكام” بمكناس.

التكوين والوساطة الثقافية في صلب البرمجة

كما واصل المهرجان برامجه المتعلقة بالوساطة الثقافية والتكوين لفائدة مختلف فئات الجمهور، عبر أنشطة تربوية وورشات متخصصة تهدف إلى تعزيز الثقافة البصرية وتقريب فن التحريك من الشباب والأطفال.

وأكد المنظمون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن رؤية المهرجان الرامية إلى بناء جسور بين الإبداع ونقل المعرفة والصناعة الثقافية، بما يعزز حضور سينما التحريك داخل المشهد الفني المغربي والإفريقي.

“فيكام” يواصل الرهان على المستقبل

ومن خلال هذه البرمجة الغنية، جدد مهرجان “فيكام” التأكيد على رسالته القائمة على دعم المواهب الشابة ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التحريك، مع تعزيز الروابط بين التكوين والإبداع والصناعة.

وتتواصل فعاليات الدورة الرابعة والعشرين إلى غاية 20 ماي 2026، عبر سلسلة من العروض واللقاءات والورشات الفنية المنتظرة بمدينة مكناس.

باقي التفاصيل في الفيديو أسفله من تصوير إلياس بواخريص :

Exit mobile version