عاد ملف ملجأ الكلاب والحيوانات الضالة بمدينة وجدة إلى واجهة النقاش المحلي، بعد استمرار إغلاق المرفق رغم انتهاء أشغال إنجازه وتجهيزه بالكامل، وذلك بالرغم من رصد غلاف مالي يفوق 5.24 ملايين درهم لإنجازه، ما جعل العديد من الفاعلين المحليين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية التي تحول دون دخوله حيز الاستغلال.
ويعد المشروع، الذي أشرف عليه مجلس عمالة وجدة أنكاد، من بين المبادرات التي كان يعول عليها لمعالجة إشكالية انتشار الكلاب الضالة والحيوانات المتشردة بمختلف أحياء المدينة، وهي الظاهرة التي أصبحت تثير مخاوف متزايدة لدى السكان بسبب ما تطرحه من تحديات مرتبطة بالسلامة والصحة العامة.
رهان على حل دائم للمشكلة
وجاءت فكرة إنشاء الملجأ في إطار تبني مقاربة أكثر استدامة لمعالجة الظاهرة، بعد سنوات من الاعتماد على تدخلات وحملات مؤقتة لم تحقق النتائج المرجوة في الحد من انتشار الحيوانات الضالة داخل المجال الحضري.
وكان الهدف من المشروع توفير بنية مخصصة لاستقبال هذه الحيوانات وإخضاعها للمراقبة والرعاية وفق معايير صحية وتنظيمية، بما يسمح بتخفيف الضغط على الأحياء السكنية والحد من المخاطر المرتبطة بانتشارها في الفضاء العام.
تأخر يثير علامات الاستفهام
ورغم إعلان رئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد، خلال زيارة ميدانية للمرفق في شتنبر 2025، أن المشروع أصبح جاهزا تقريبا وأن افتتاحه سيتم قريبا، فإن الوضع بقي على حاله إلى اليوم، دون صدور أي توضيحات رسمية بشأن أسباب عدم تشغيل الملجأ.
وأدى هذا التأخر إلى تنامي التساؤلات حول ما إذا كانت هناك عراقيل تقنية أو إدارية أو تدبيرية تقف وراء استمرار إغلاق المشروع، خاصة أن جميع مكونات البنية التحتية والتجهيزات الضرورية أصبحت جاهزة منذ مدة.
دعوات لتفعيل المشروع
وفي ظل استمرار انتشار الحيوانات الضالة بشوارع المدينة، يطالب فاعلون محليون وسكان بضرورة التعجيل بتشغيل هذا المرفق العمومي، والكشف للرأي العام عن المراحل المتبقية قبل افتتاحه بشكل رسمي.
كما يرى متابعون أن القضية تتجاوز مجرد تأخر افتتاح منشأة عمومية، لتطرح نقاشا أوسع حول تتبع المشاريع الممولة من المال العام وضمان استفادة المواطنين منها في الآجال المحددة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع تستهدف تحسين شروط العيش والاستجابة لانشغالات يومية ملحة لدى الساكنة.

