تحولت الحركة التجارية المعتادة بسوق بنسودة بمدينة فاس إلى مشاهد من التوتر والاحتجاج، بعدما أثار الارتفاع المتواصل في أسعار الأضاحي غضب عدد من المواطنين الذين توافدوا على السوق بحثا عن أضحية العيد، قبل أن تتطور الأوضاع إلى حالة من الفوضى أثارت استنفارا واسعا بين المتواجدين بعين المكان.
وجاءت هذه الأحداث قبل يومين من عيد الأضحى، في ظرفية تتسم بارتفاع الطلب على الأغنام وتزايد الضغوط على الأسر الراغبة في اقتناء الأضاحي، وسط جدل متواصل حول مستويات الأسعار ودور الوسطاء في التأثير على السوق.
احتجاجات على غلاء الأكباش
وأظهرت تسجيلات مصورة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أجواء مشحونة داخل السوق، حيث عبر عدد من المواطنين عن رفضهم للأثمان المعروضة، معتبرين أنها لا تعكس قدرتهم الشرائية ولا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها العديد من الأسر.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد وجه المحتجون انتقادات مباشرة لبعض الوسطاء المعروفين بـ”الشناقة”، متهمين إياهم بالمساهمة في رفع الأسعار بين المنتجين والمشترين، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر وحدوث مواجهات ومشادات داخل السوق.
ارتباك وفرار بعد تراشق بالحجارة
ومع احتدام الأجواء، تحولت بعض جنبات السوق إلى حالة من الفوضى، بعدما وثقت المقاطع المتداولة عمليات تراشق بالحجارة بين أطراف من المتواجدين، ما تسبب في حالة من الارتباك والفرار الجماعي خوفا من تطور الأحداث.
كما أظهرت المشاهد المتداولة حالة من الذعر بين عدد من المواطنين الذين كانوا يتنقلون داخل السوق بغرض شراء الأضاحي، في وقت سادت فيه أجواء من الحذر والترقب بين الباعة والمرتفقين.
موسم استثنائي وأسعار تحت المجهر
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على النقاش المتواصل بشأن أسعار الأضاحي في الأسواق المغربية، حيث تتواصل شكاوى المواطنين من ارتفاع الأثمان، بينما يربط المهنيون ذلك بارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل وتراجع الإنتاج خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن ما جرى بسوق بنسودة يعكس حجم الاحتقان الذي قد يرافق فترات الذروة التجارية المرتبطة بعيد الأضحى، ويؤكد أهمية تكثيف عمليات المراقبة والتنظيم داخل الأسواق من أجل حماية المستهلك وضمان سير المعاملات التجارية في أجواء طبيعية وآمنة.

