Site icon H-NEWS آش نيوز

تحقيقات جمركية تكشف شبهات تهرب بملايين الدراهم

الجمارك

باشرت الفرقة الوطنية للجمارك تحريات موسعة بشأن شبهات تهرب جمركي تورطت فيها شركات استيراد، يعتقد أنها استغلت نظام “القبول المؤقت” للتحايل على القوانين والاستفادة من إعفاءات ضريبية وجمركية دون احترام الشروط القانونية المرتبطة بها.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات همت نحو 13 شركة تنشط في مجالات النسيج والإلكترونيك والتجهيزات المنزلية، بعدما أثارت عملياتها التجارية شكوك مصالح المراقبة الجمركية بسبب غياب مؤشرات فعلية على إعادة تصدير المواد المستوردة.

تحويل البضائع نحو السوق الوطنية

وكشفت الأبحاث الأولية أن عددا من المستوردين قاموا بتسويق البضائع المستفيدة من الإعفاءات مباشرة داخل السوق المحلية، بدل توجيهها للتصنيع والتصدير كما ينص عليه نظام “القبول المؤقت”.

ويرتقب أن تكون هذه العمليات قد مكنت المتورطين من تحقيق أرباح مالية مهمة عبر التهرب من أداء الرسوم الجمركية والاستفادة من امتيازات غير مستحقة، ما تسبب في الإضرار بالمنافسة داخل السوق الوطنية.

تنسيق أمني وضريبي لكشف الشبكات

وجرى تنفيذ هذه التحريات بتنسيق بين مصالح الجمارك والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والمديرية العامة للضرائب، حيث كشفت المعطيات اختفاء عدد من الشركات من السجلات الرسمية مباشرة بعد الاستفادة من التسهيلات الجمركية.

كما عززت هذه المؤشرات فرضية اعتماد شبكات منظمة على شركات صورية أو هياكل تجارية مؤقتة لتنفيذ عمليات غش وتهرب جمركي قبل إعلان الإفلاس أو التوقف عن النشاط.

مخاوف من اتساع خسائر الدولة

ووفق المعطيات نفسها، فقد تجاوزت القيمة الإجمالية للبضائع التي يشتبه في تحويل وجهتها 147 مليون درهم، ما يثير مخاوف من اتساع نزيف الخسائر المالية التي تتكبدها خزينة الدولة بسبب استغلال غير مشروع لأنظمة الإعفاء الجمركي.

ويرى متابعون أن هذه القضية تسلط الضوء مجددا على الحاجة إلى تشديد آليات المراقبة والتتبع الخاصة بأنظمة الاستيراد المؤقت، مع تعزيز التنسيق بين المصالح الجمركية والضريبية والأمنية لمحاربة شبكات الغش والتهرب المالي.

Exit mobile version