حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أوردت مصادر متطابقة، أن الصراع وصل أوجه، من أجل الحصول على تزكيات اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء، بمجموعة من الأحزاب السياسية، لفائدة بنات منتخبين، منهم برلمانيون ورؤساء جماعات ورؤساء مجالس إقليمية.

وأفادت المصادر نفسها، أن عملية توريث المقاعد الانتخابية تحولت إلى قاعدة داخل العديد من الأحزاب السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تحولت إلى مناسبة للتطاحن من أجل تحقيق التجمع العائلي داخل مؤسسات منتخبة، بعيدا عن التاريخ النضالي والحضور والقرب والاشتغال مع الناخبين والترافع عن قضاياهم الاجتماعية.

خطط وترتيبات لتصدر اللوائح الجهوية

وفي الجهة الشرقية التي تعتبر بؤرة صراع خفي ومعلن، ظهرت تحركات مكثفة لرئيس جماعة أركمان، مستعينا بعلاقاته داخل حزبه، لنزع تزكية لابنته طمعا في وضعها على رأس اللائحة الجهوية للانتخابات التشريعية المقبلة بجهة الشرق.

وإلى جانبه، أعد رئيس المجلس الإقليمي بالناظور، خططه وترتيباته الانتخابية مبكرا، في محاولة لتصدر ابنته للائحة الجهوية بنفس الحزب، المتصارع عليها بينه وبين رئيس الجماعة بالجهة الشرقية، في انتظار من سيتمكن من “تبليص” ابنته. وكل من جانبه يقود اتصالاته المكثفة مع قياديي الحزب بالمركز.

منافسة وتسابق حول “كوطا النساء”

وأفادت مصادر محلية، أن رئيس المجلس الإقليمي للناظور يراهن على دعم كل من محمد أوجار بصفته المنسق الجهوي للحزب، والوزير السابق محمد صديقي، وعبد القادر سلامة وقدماء وصقور الحزب بالشرق، قصد الظفر بتزكية لابنته.

ولم يقف التسابق فقط بين رؤساء جماعات وبرلمانيين، بل امتد لأعضاء المجالس الجماعية ذوي النفوذ والتأثير، ليدخلوا بدورهم غمار التسابق من أجل الظفر بتزكيات لبناتهم، ب”كوطا النساء”.

انتشار حمى البحث عن تزكيات للبنات

وكشفت مصادر محلية أن منتخبين انتقلوا للبحث عن تزكية لبناتهم بلون أحزاب أخرى غير الحزب الذي ينتمي إليه الأب. ولجأ بعضهم لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رغم أنه ينتمي لحزب آخر، طمعا في تزكية الابنة كوكيلة اللائحة الجهوية لحزب الوردة، مقابل تقديم الدعم للبرلماني محمد أبركان، البرلماني الاتحادي بالجهة، خلال الانتخابات المقبلة.

وبعدما شرعت أبواب التنافس والصراع وانتشار حمى البحث عن تزكيات للبنات، ظهر أحد الوسطاء الانتخابيين جهويا، والمتمرس في قيادة الحملات الإنتخابية، ليدلي بدلوه وسط هذا التسابق للحصول على تزكية لابنته على رأس اللائحة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي.

وطرح هذا الأخير خيارين على حزب الوردة. إما الحصول على تزكية لابنته، أو شن حملة هجوم على المرشح البرلماني لضرب نفوذه جهويا والسعي لإسقاطه في عيون الناخبين.