كشفت مصادر عليمة، أن حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، وعمدة فاس الأسبق، عاد من جديد للساحة السياسية من باب مساندة ابنته المثيرة للجدل ريم شباط، ودعمها في خوض غمار الانتخابات التشريعية بحزب السنبلة.
ويسابق شباط عقارب الساعة، لانتزاع تزكية لابنته بلون “الحركة الشعبية”، خاصة مع ضيق الوقت المتبقي الذي يفصل عن شهر شتنبر، موعد الانتخابات.
تنافس شرس وقوي حول التزكية
ويقود حميد شباط حاليا مفاوضات متواصلة مع قياديي حزب الحركة الشعبية لتأمين تزكية لابنته، في ظل التنافس الشرس والقوي، والصراع القائم حول الظفر بتزكية للدخول للانتخابات التشريعية المقبلة.
ويتشبث شباط بنواجده بترشيح ابنته ريم بالدائرة الانتخابية بفاس الشمالية، حيث سبق لها وفازت بمقعد برلماني بعد ترشيحها بحزب جبهة القوى الديمقراطية. وبعدما لم يعد مرحبا بها بحزب الزيتونة، شدت الرحال نحو أوزين طمعا في تزكيتها لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، بحثا من جديد عن مقعد انتخابي، من خلال الرهان على والدها الذي تنظر إليه كحصان طروادة، الذي سيضمن لها الفوز مستعينا بخبرته الطويلة وحنكته في استمالة الناخبين بفاس.
افتقاد الأحزاب السياسية للنخب
وحسب مصادر متطابقة، فإن حميد شباط سيعود للساحة السياسية من باب الانتخابات الجماعية للسنة المقبلة، المقرر تنظيمها خلال سنة 2027، قصد التربع على رئاسة المجلس الجماعي لمدينة فاس، فيما ابنته ريم ستمثل المدينة بقبة البرلمان، ليقتسما هذه المدينة ما بين الابنة والأب وحتى الزوجة التي لن تتخلى عن الدخول للانتخابات الجماعية بفاس.
واعتبرت مصادر متتبعة لتدبير الشأن العام، أن عودة مثل هذه الوجوه إلى جانب الأبناء والزوجات، ما هي إلا صورة حقيقية لافتقاد الأحزاب السياسية للنخب، ومواصلة الاشتغال بعقلية بائدة، بعد أن استعصى عليها تجديد النخب، ما يشير إلى تناقض خطابها السياسي مع واقعها الحالي، والذي لا يمنح الفرص للمناضلين للترقي داخل الحزب، ويكرس بالتالي العزوف السياسي وفقدان الثقة في الأحزاب السياسية.
هذا الوضع الحزبي الذي يكرسه الصراع والتنافس الحاد من أجل الظفر بتزكية حزبية لبنات برلمانيين وزعماء أحزاب سابقين، يزرع انعدام الثقة في النضال من داخل الأحزاب، التي تعطي الانطباع بعدم جدواها، مادام المتحكمون فيها يواصلون توزيع المسؤوليات والتزكيات على الأبناء والبنات والأقارب والعائلة.

