Site icon H-NEWS آش نيوز

أشغال سد رباط الخير تتقدم وبلوغ نسبة مهمة من الإنجاز

سد رباط الخير

سجل مشروع سد رباط الخير بإقليم صفرو تقدما ملحوظا في وتيرة الإنجاز، بعدما بلغت نسبة الأشغال المنجزة نحو 22 في المائة منذ انطلاق المشروع خلال شهر ماي من سنة 2024، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن منصة “الماء ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء.

ويعد هذا المشروع من بين الأوراش المائية الكبرى التي تعول عليها المملكة لتعزيز قدراتها في مجال تعبئة الموارد المائية، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، خاصة بجهة فاس–مكناس التي تعرف طلبا متزايدا على الموارد المائية.

طاقة تخزينية تفوق 124 مليون متر مكعب

ويقع السد على وادي الزلول، أحد الروافد الرئيسية لنهر سبو، على بعد حوالي تسعة كيلومترات من مدينة رباط الخير، حيث من المنتظر أن يوفر عند اكتماله طاقة تخزينية تصل إلى 124 مليون متر مكعب من المياه.

كما ستمتد بحيرة السد على مساحة تقدر بحوالي 600 هكتار، ما سيجعل منه منشأة استراتيجية داخل حوض سبو المائي، الذي يعتبر من أهم الأحواض المائية بالمغرب من حيث الموارد والتجهيزات.

مواصفات تقنية متطورة

ويبنى السد باستعمال تقنية الردم الصخري المزود بقناع أمامي من الخرسانة المسلحة، وهي من التقنيات المعتمدة في إنجاز السدود الكبرى لما توفره من صلابة وفعالية في تدبير الموارد المائية.

ويصل ارتفاع المنشأة إلى 76 مترا، فيما يبلغ طولها عند القمة نحو 530 مترا، مع حجم إجمالي للردوم يناهز ثلاثة ملايين متر مكعب، ما يعكس حجم الاستثمارات المخصصة لهذا المشروع وأهميته على المستوى الجهوي والوطني.

تعزيز الأمن المائي والتنمية الفلاحية

ويهدف المشروع إلى تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة مدينة صفرو وعدد من المناطق المجاورة، في إطار الجهود المبذولة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتلبية الحاجيات المتزايدة للسكان.

كما سيساهم السد في دعم النشاط الفلاحي عبر توفير المياه اللازمة لسقي الأراضي الزراعية، وهو ما من شأنه تحسين الإنتاج الفلاحي وتعزيز التنمية الاقتصادية بالمجال القروي.

إلى جانب ذلك، سيؤدي المشروع دورا مهما في الحد من مخاطر الفيضانات التي قد تعرفها المنطقة خلال فترات التساقطات القوية، عبر التحكم في تدفقات المياه وحماية الساكنة والمنشآت المجاورة.

خبرة مغربية وموعد الإنجاز في 2028

ويأتي إنجاز سد رباط الخير في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي يشكل أحد أهم البرامج الاستراتيجية لمواجهة تحديات الإجهاد المائي بالمغرب.

ومن المرتقب أن تكتمل أشغال المشروع خلال شهر دجنبر من سنة 2028، ليعزز شبكة السدود الوطنية ويساهم في دعم التنمية المستدامة بجهة فاس–مكناس.

وأكدت منصة “الماء ديالنا” أن المشروع ينجز بالكامل بواسطة كفاءات مغربية، وهو ما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الخبرة الوطنية في تصميم وإنجاز السدود الكبرى وتدبير المشاريع المائية الاستراتيجية.

Exit mobile version