Site icon H-NEWS آش نيوز

السعيدية ضمن أفضل 100 تجربة سياحية مستدامة عالميا

السعيدية

حققت مدينة السعيدية إنجازا دوليا جديدا بعدما أدرجت ضمن قائمة أفضل 100 قصة سياحية مستدامة في العالم لسنة 2025، وذلك في إطار تصنيف “Green Destinations Top 100 Stories” الذي يسلط الضوء على المبادرات الرائدة في مجال التنمية السياحية المستدامة وحماية البيئة.

وجاء هذا التتويج اعترافا بالجهود المبذولة في مجال المحافظة على التوازنات البيئية للمدينة الساحلية، من خلال مشروع متكامل لمواجهة ظاهرة زحف الرمال وحماية النظم الطبيعية الهشة المحيطة بالشريط الساحلي.

مشروع بيئي لمواجهة التحديات الطبيعية

وأطلقت شركة تنمية السعيدية هذا المشروع في إطار رؤية بيئية تعتمد على حلول مستوحاة من الطبيعة، بهدف إعادة تأهيل الكثبان الرملية والمحافظة على المنظومات البيئية الساحلية التي تواجه ضغوطا متزايدة بفعل العوامل الطبيعية والبشرية.

ويأتي هذا الورش استجابة لجملة من التحديات المرتبطة بقوة الرياح الساحلية، والتوسع العمراني المتنامي، وتراجع الغطاء النباتي، وهي عوامل ساهمت خلال السنوات الماضية في زيادة مخاطر زحف الرمال نحو عدد من المنشآت والبنيات التحتية الحيوية.

اعتماد الهندسة البيئية والتشجير

وترتكز المقاربة المعتمدة على توظيف تقنيات الهندسة البيئية الحديثة، عبر تثبيت حواجز طبيعية تساعد على الحد من تنقل الرمال، إلى جانب إعادة غرس النباتات المحلية القادرة على تثبيت التربة وتعزيز استقرار الكثبان الرملية.

كما ساهمت هذه التدخلات في استعادة جزء من التوازن البيئي الطبيعي للمنطقة، وتحسين قدرة المنظومات الساحلية على مقاومة التأثيرات المناخية والبيئية المختلفة.

التكنولوجيا في خدمة البيئة

واعتمد المشروع أيضا على تكنولوجيا الطائرات المسيرة “الدرون” لمراقبة تطور الأشغال وتقييم نتائج التدخلات البيئية بشكل دوري، بما يسمح بتتبع فعالية الإجراءات المتخذة واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وبالتوازي مع ذلك، جرى تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية لفائدة الساكنة المحلية والفاعلين الاقتصاديين والسياحيين، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة وتعزيز الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية.

نتائج إيجابية وتصنيف دولي

وأظهرت المؤشرات الميدانية المسجلة خلال مراحل تنفيذ المشروع تحقيق نتائج ملموسة، من أبرزها الحد من حركة الرمال نحو الميناء الترفيهي “مارينا السعيدية” وعدد من المنشآت المجاورة، فضلا عن تعزيز استقرار الكثبان الرملية على طول الشريط الساحلي.

وساهمت هذه النتائج في تعزيز صورة السعيدية كوجهة سياحية تراهن على الاستدامة البيئية وتتبنى المعايير الدولية في تدبير مواردها الطبيعية، ما أهلها لنيل هذا الاعتراف العالمي ضمن أبرز التجارب السياحية المستدامة لسنة 2025.

Exit mobile version