حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كل ساكنة إقليم مديونة بجهة الدار البيضاء سطات، تستنكر سلوكات رئيس جماعة لا تنتهي فضائحه بالإقليم، والذي من المقرر أن يترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، كوصيف لائحة بحزب الأصالة والمعاصرة.

وحسب مصادر عليمة، فإن رئيس الجماعة نفسه، المرشح للبرلمان، رخص بإحداث خمس تجزئات عقارية بالجماعة التي يسيرها، دون علم مصالح العمالة. بل قفز عليها، بمساعدة من موظفة بارعة جدا في التحايل على القانون، والتي تربطها علاقة متينة مع مسؤولين بالوكالة الحضرية، وبفضلها تمكن منعشون عقاريون يصطادون في الماء العكر، من استصدار تراخيص من هذه الوكالة ومن الجماعة التي يوجد بنفوذها عقار هذه التجزئات، دون علم العمالة.

“حديث الوسادة” يتحكم في الرخص والقرارات

وكشفت المصادر أن موظفة يصفونها ب”الخطيرة”، والتي لا يتجاوز سلمها الثمانية، منحت لها سيارة الجماعة بعدما حرم منها مهندسون، وأسند لها تسيير قسم التعمير مع منحها سلطا تتجاوز كل موظفي هذه الجماعة، وذلك بسبب شبهات تحوم حولها، تفيد بأنها تحظى بهذه الامتيازات بفضل “حديث الوسادة”، لدرجة أنه تم تكليفها بالتفاوض مع المنعشين العقاريين ومع صقور الوكالة الحضرية الذين لا يرفضون لها طلبا.

وأضافت المصادر نفسها مستغربة، أن مصالح العمالة أعطت تعليمات صارمة بتوقيف كل هذه التجزئات العقارية التي لم تحترم الظهير الملكي والقوانين التنظيمية التي تؤثر على عملية إحداث التجزئات العقارية وتعزيز العقارات.

جماعة توصف بجنة وملاذ المنعشين العقاريين المشبوهين

وشددت المصادر، في اتصال ب“آش نيوز”، على أن هذه الجماعة أصبحت ملاذا للمنعشين العقاريين الباحثين عن تسهيلات وإغماض العين على الخروقات التعميرية، علما أن منعشين عقاريين حصلوا على تراخيص بإحداث شقق مشتركة وبإحداث شقة بكل طابق، من خلال تسخير موظفة الرئيس التي سبق وصدر بشأنها قرار عاملي بإلحاقها بالعمالة، بسبب انتشار شريط “فيديو” يوثق ابتزازها لأحد المرتفقين من هذه الجماعة.

وأوضحت المصادر، في الاتصال نفسه، أن المنعشين العقاريين تمكنوا من الاستفادة من تعديل تصميمي محاط بالشبهات ليواصلوا بناء شقق علوية وتقسيم كل شقة بالطابق لشقتين، دون احترام التصميم الأم الأول الذي تم إنجازه لتتحمل أساسات الإقامة فقط شقة بكل طابق، مع تشييد طابق سفلي وعلوي لا غير، إلا أنه في ظروف تثير الشكوك والمخاطر، تمكنوا من تغيير التصميم، معرضين سكان هذه الإقامات لمخاطر السقوط المباغت.

موظفة تتحدى قرار العامل

وكشفت المصادر، أن هذه الموظفة غادرت العمالة بدون وجود قرار إداري صادر عن العامل، لتعود للجماعة التي وظفتها لتشتغل بجانب الرئيس المحصن، المقرر ترشيحه كوصيف لائحة بحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم مديونة.

هذا الرئيس كان موضوع متابعة أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وتضمن صك الإتهام ضده 35 جريمة، وظل ملفه يتراوح بين قضاء التحقيق والنيابة العامة.

وفي السياق ذاته، علم الموقع، أن هذا الرئيس سحب منه تمرير الصفقات بصفة نهائية من طرف العمالة لتفادي الشبهات والفضائح التي كانت تفوح رائحتها من صفقاته.