أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة الجديدة الستار على واحدة من القضايا التي أثارت صدمة واسعة في الأوساط المحلية ومهنيي النقل الحضري، بعدما أصدرت حكما يقضي بالسجن النافذ لمدة عشرين سنة في حق المتهم الرئيسي في الاعتداء الخطير الذي استهدف سائق حافلة للنقل الحضري أثناء مزاولته لعمله.
وجاء هذا الحكم بعد استكمال مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة، حيث اقتنعت الهيئة القضائية بثبوت الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المتهم، المرتبطة بالاعتداء العنيف الذي تعرض له الضحية باستعمال السلاح الأبيض، والذي خلف إصابات خطيرة كادت أن تودي بحياته.
اعتداء دموي وثقته مواقع التواصل
وتعود وقائع القضية إلى شهر ماي الماضي، عندما تعرض سائق حافلة للنقل الحضري لاعتداء مفاجئ أثناء أداء مهامه بإحدى المناطق التابعة لنفوذ مدينة الجديدة، بعدما باغته الجاني ووجه إليه طعنات خطيرة بواسطة سلاح أبيض في مشهد خلف حالة من الذهول وسط المواطنين.
وسرعان ما انتشرت مقاطع توثق للحادث على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستنكار، خصوصاً في صفوف مهنيي قطاع النقل الذين طالبوا بتشديد العقوبات على كل من يستهدف العاملين بالمرافق العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم.
القضاء يبعث رسالة حازمة
ويرى متابعون أن الحكم الصادر يعكس توجها قضائيا صارما في التعامل مع الجرائم العنيفة التي تمس سلامة الأشخاص وتهدد الأمن العام، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتداءات تطال موظفين أو عاملين يؤدون خدمات عمومية لفائدة المواطنين.
كما يبعث القرار القضائي برسالة واضحة مفادها أن الاعتداءات الخطيرة باستعمال الأسلحة البيضاء لن تمر دون محاسبة، وأن القضاء عازم على التصدي بحزم لكل السلوكيات الإجرامية التي من شأنها المساس بالأمن والاستقرار داخل الفضاءات العمومية.
حماية العاملين بالمرافق العمومية
ويأتي هذا الحكم في سياق تزايد الدعوات إلى توفير حماية أكبر للعاملين في قطاع النقل والخدمات العمومية، بعد تسجيل عدد من الاعتداءات التي استهدفت مهنيين أثناء مزاولتهم لعملهم.
ويؤكد متابعون أن العقوبة الصادرة من شأنها أن تعزز الشعور بالأمن لدى العاملين بالقطاع، وأن تساهم في ترسيخ مبدأ الردع والزجر في مواجهة مختلف أشكال العنف التي تهدد سلامة المواطنين والعاملين على حد سواء.


