حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع انطلاق موسم عودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن، أصدرت وزارة الداخلية توجيهات جديدة تستهدف تسريع معالجة ملفات التعمير والبناء الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، بهدف تمكينهم من متابعة مشاريعهم السكنية والاستثمارية في ظروف أفضل خلال فترة إقامتهم بالمملكة.

ووفق معطيات متداولة، جاءت هذه الإجراءات على خلفية شكاوى متكررة مرتبطة بطول آجال دراسة الملفات وتعقيد بعض المساطر الإدارية، إلى جانب تعدد الجهات المتدخلة في معالجة طلبات رخص البناء وشهادات المطابقة وغيرها من الوثائق ذات الصلة.

تعبئة المصالح المعنية

وفي هذا السياق، دعت السلطات المختصة مختلف الإدارات والمصالح المعنية إلى تعبئة مواردها البشرية والتنظيمية من أجل الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين المقيمين بالخارج، مع إعطاء الأولوية لتقليص مدة معالجة الملفات وتبسيط المساطر المرتبطة بقطاع التعمير.

كما تم التشديد على ضرورة اعتماد مقاربة أكثر مرونة وفعالية تضمن تسريع دراسة الطلبات واحترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

جهات معنية بالإجراءات الجديدة

وشملت التوجيهات عددا من الجهات التي تستقبل أعدادا كبيرة من مغاربة العالم خلال فصل الصيف، ويتعلق الأمر بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وأكدت التعليمات على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات والمتدخلين، بما يحد من تنقل المرتفقين بين المصالح المختلفة لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالمعاملة نفسها.

شفافية أكبر ومراقبة التنفيذ

وتهدف هذه التدابير كذلك إلى الحد من بعض الممارسات التي قد تستغل تعقيد المساطر الإدارية، من خلال تعزيز الشفافية وتسريع معالجة الملفات وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

كما شددت السلطات المركزية على ضرورة تتبع تنفيذ هذه التعليمات ميدانيا، مع إعداد تقارير دورية ترصد مدى احترام الآجال المحددة ومستوى جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

متابعة الملفات العقارية

ولم تغفل التوجيهات ملف القضايا العقارية والتعميرية التي تهم أفراد الجالية المغربية، حيث تم التأكيد على أهمية مواكبة تنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بهذه الملفات، خصوصا تلك المتعلقة بتسوية أوضاع العقارات أو تنفيذ قرارات نهائية صادرة عن القضاء.

ومن المنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في تسهيل إنجاز مشاريع مغاربة العالم وتحسين ظروف استقبالهم خلال موسم الصيف، بما يعزز ثقتهم في الإدارة ويشجعهم على مواصلة الاستثمار بمختلف مناطق المملكة.