كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن المركب المينائي “الناظور غرب المتوسط” سيدخل مرحلة التشغيل الفعلي خلال شهر غشت المقبل، إيذانا بانطلاق واحد من أكبر المشاريع الاستراتيجية التي راهنت عليها المملكة لتعزيز التنمية الاقتصادية بجهة الشرق.
وأوضح لقجع، خلال حلوله ضيفا على برنامج “بودكاست أثير”، أن هذا الورش الملكي الكبير سيشرع في مزاولة أنشطته الرسمية خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة ينتظر أن تفتح آفاقا واسعة للاستثمار وتوفير فرص الشغل بمختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالميناء.
رهان على الاستثمار والتشغيل
وأكد المسؤول الحكومي أن المشروع لا يقتصر على النشاط المينائي فقط، بل يهدف إلى خلق دينامية اقتصادية متكاملة تشمل الصناعة والفلاحة واللوجستيك والصناعات التحويلية، بما يساهم في تعزيز جاذبية جهة الشرق واستقطاب استثمارات جديدة قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة.
وأضاف أن الرهان الأساسي يتمثل في استنساخ التجربة الناجحة التي حققها ميناء طنجة المتوسط، مع تكييفها مع خصوصيات ومؤهلات الجهة الشرقية، بما يسمح بتحويلها إلى قطب اقتصادي وازن على المستوى الوطني والإقليمي.
من أكبر المشاريع المينائية بالمملكة
وشدد لقجع على أن “الناظور غرب المتوسط” يعد من بين أكبر البنيات التحتية المينائية التي أنجزها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى الإمكانيات التقنية واللوجستية المتطورة التي يتوفر عليها، والتي تؤهله للعب أدوار اقتصادية وتجارية مهمة.
كما أوضح أن الأثر التنموي للمشروع لن يقتصر على إقليم الناظور وحده، بل سيمتد إلى مختلف أقاليم جهة الشرق، من خلال خلق فرص جديدة للاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي بمختلف مكوناته.
منظومة متكاملة للربط الاقتصادي
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع تقوم على إرساء منظومة اقتصادية متكاملة، ترتكز على ربط المركب المينائي بشبكة الطرق السيارة والسكك الحديدية.
وأكد أن هذا التوجه يروم تعزيز الاندماج الاقتصادي للجهة وتقوية مكانة المغرب كمنصة إقليمية للتجارة والاستثمار، بما يساهم في استقطاب المزيد من المشاريع الصناعية واللوجستية ذات البعد الدولي.

