سجلت أسعار الدجاج بالمغرب، صباح أمس السبت، تراجعا ملحوظا بعدد من الأسواق الوطنية، في تطور أعاد النقاش حول واقع قطاع الدواجن والتوازنات التي تحكم العرض والطلب، خاصة في الفترة التي تعقب عيد الأضحى والتي تعرف عادة تحولات مهمة في مستويات الاستهلاك.
وأفادت المعطيات المتداولة داخل الأسواق بأن سعر بيع الدجاج للعموم استقر في حدود 12 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو مستوى اعتبره مهنيون منخفضا مقارنة بالفترات السابقة، خصوصا في ظل استمرار ارتفاع عدد من تكاليف الإنتاج المرتبطة بالقطاع.
أسعار الجملة تهبط إلى مستويات متدنية
ووفق المعطيات ذاتها، فقد تراوحت أثمنة الدجاج بأسواق الجملة ما بين 8 و9 دراهم للكيلوغرام، قبل أن تصل إلى المستهلك النهائي بحوالي 12 درهما، مع تسجيل اختلافات طفيفة بين منطقة وأخرى تبعا لمصاريف النقل والتوزيع وهوامش التسويق المعتمدة.
ويعكس هذا التراجع حجم العرض المتوفر داخل الأسواق الوطنية خلال هذه المرحلة، في وقت يشهد فيه الاستهلاك تراجعا نسبيا بعد انتهاء فترة عيد الأضحى.
مهنيون: التراجع متوقع بعد العيد
وفي تعليقه على هذا الانخفاض، أوضح مهنيون، أن ما تشهده الأسواق خلال هذه الفترة يندرج ضمن التحولات الموسمية المعتادة التي تعقب عيد الأضحى.
وأشاروا إلى أن أسعار الدجاج تعرف في الغالب تراجعا بعد هذه المناسبة الدينية، غير أن الانخفاض المسجل هذه السنة يبقى أكبر مقارنة بما تم تسجيله خلال المواسم السابقة.
وفرة الإنتاج وراء انخفاض الأسعار
وأرجع الرابطي هذا التراجع إلى وفرة الإنتاج وارتفاع حجم العرض داخل الأسواق الوطنية، معتبرا أن الكميات المتوفرة حاليا تفوق مستوى الطلب المسجل خلال هذه الفترة.
وأكد أن قطاع الدواجن بالمغرب يواصل تحقيق نمو متواصل سنة بعد أخرى، سواء على مستوى الإنتاج أو حجم الاستثمارات المرتبطة بالسلسلة، وهو ما ساهم في تعزيز وفرة المنتوج داخل الأسواق.
مخاوف من تأثيرات سلبية على المنتجين
ورغم استفادة المستهلكين من تراجع الأسعار، فإن المهنيين يحذرون من انعكاسات استمرار هذا الوضع على المنتجين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة ومختلف مستلزمات التربية.
وأوضح المتحدث أن تراجع الأسعار إلى مستويات منخفضة يقلص هوامش الربح ويضع العديد من المنتجين أمام تحديات مالية قد تؤثر على استمرارية نشاطهم خلال الفترات المقبلة.
تحذيرات من اختلال توازن السوق مستقبلا
ويرى مهنيون أن استمرار الأسعار عند هذه المستويات لفترة طويلة قد يؤدي إلى تقليص وتيرة الإنتاج مستقبلاً، نتيجة عزوف بعض المنتجين أو تقليص حجم نشاطهم لتفادي الخسائر.
ويحذر المتابعون من أن أي تراجع في الإنتاج خلال الأشهر المقبلة قد ينعكس بشكل مباشر على توازن السوق، ويفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار إذا لم يتم الحفاظ على توازن مستدام بين العرض والطلب.


