شهد محيط مخيمات تندوف، القريب من مخيم الرابوني الذي يحتضن مقر قيادة جبهة البوليساريو، حادثة جديدة، بعدما أفادت مصادر صحراوية بمقتل منقبين عن الذهب إثر إطلاق نار نسبته إلى الجيش الجزائري.
الواقعة تعيد الجدل داخل المخيمات
وقالت مصادر إعلامية إن الحادثة أثارت حالة من الحزن بين سكان مخيمات تندوف، الذين تداولوا رسائل التعزية، مشيرة إلى أن الواقعة جاءت بعد أيام قليلة من حادثة أخرى وقعت الأربعاء الماضي، وأسفرت، بحسب المصادر نفسها، عن مقتل ثلاثة صحراويين خلال مطاردة نفذها جنود جزائريون، كان من بينهم أحد أقارب إبراهيم غالي.
ووفقا للمعطيات المتداولة، فإن الضحايا كانوا قد غادروا المخيمات على متن سيارة من دون الحصول على ترخيص مسبق من الجيش الجزائري، وهو ما قالت المصادر إنه تكرر في حوادث سابقة بالمنطقة.
صمت البوليساريو
وأضافت المصادر أن قيادة جبهة البوليساريو ووسائل إعلامها لم تصدر أي موقف أو توضيح بخصوص هذه الوقائع، كما حدث في حوادث سابقة راح ضحيتها صحراويون في محيط المخيمات.
سلسلة من الحوادث المرتبطة بالتنقيب
وأشارت المصادر إلى أن المنطقة شهدت في 9 أبريل الماضي مقتل عدد من المنقبين الصحراويين عن الذهب وإصابة آخرين في هجوم نسبته إلى طائرة مسيرة تابعة للجيش الجزائري بمنطقة العرقوب داخل مخيم الداخلة.
كما استحضرت حوادث أخرى شهدتها المنطقة، من بينها مقتل ثلاثة منقبين صحراويين في أبريل 2023 بالموقع نفسه، إضافة إلى وفاة شخصين من سكان مخيمات تندوف حرقا في أكتوبر 2020 أثناء حفر بئر بحثا عن الذهب.
مصدر دخل في ظل ظروف اقتصادية صعبة
ويظل التنقيب عن الذهب من أبرز مصادر الدخل المحدودة لعدد من سكان مخيمات تندوف، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة، وهو ما يدفع الكثيرين إلى الاستمرار في هذا النشاط رغم ما ينطوي عليه من مخاطر.

