حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أوقفت عناصر الشرطة في مدينة توري باتشيكو، بإقليم مورسيا في إسبانيا، مهاجرا جزائريا، للاشتباه في اعتدائه على شخصين بطريقة وحشية دموية، خلال شجار وقع بينهم في الشارع العام مساء الخميس الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، عن مصادر في الحرس المدني، بأن الموقوف مهاجر جزائري الجنسية، اعتدى على مواطن سنغالي بمطرقة، موجها إليه ضربات على مستوى الرأس، قبل أن يصيب شخصا آخر بزجاجة مكسورة.

التحقيق في ملابسات الحادث

وأوضحت المصادر الرسمية أن المصاب الثاني من أصول إفريقية كذلك، وينحدر من جنوب الصحراء، فيما ذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية أنه يحمل الجنسية المالية.

ووقعت الحادثة في شارع خوان كارلوس الأول وسط مدينة توري باتشيكو، حيث تدخلت عناصر الشرطة واعتقلت المشتبه به في محيط مكان الاعتداء، قبل أن يتولى الحرس المدني التحقيق في ملابسات الواقعة.

خلاف على دين أو محاولة سرقة

ونقل المصاب السنغالي بصورة عاجلة إلى مستشفى فيرخن دي لا أريخاكا، بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الرأس، وأدخل إلى وحدة العناية المركزة بسبب خطورة حالته. أما المصاب الثاني، فقد تعرض لجرح ناجم عن زجاجة مكسورة، إذ ذكرت تقارير إعلامية أن الإصابة كانت على مستوى العنق.

ولا تزال أسباب الشجار قيد التحقيق. وتحدثت تقارير أولية عن احتمال ارتباط الخلاف بهاتف محمول أو دين مالي أو محاولة سرقة، غير أن السلطات لم تعلن حتى الآن بصورة رسمية الدافع النهائي وراء الاعتداء.

تعزيز وجود الحرس المدني

وعززت السلطات الإسبانية وجود الحرس المدني في المنطقة بصورة احترازية، بعد انتشار مقاطع للحادثة على منصات التواصل الاجتماعي وظهور معلومات غير دقيقة بشأن سقوط قتلى.

ولم تؤكد المصادر الرسمية تسجيل أي وفاة، بل تحدثت عن مصابين، أحدهما في حالة شديدة الخطورة.

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع الحادث، مذكرين في تعليقاتهم بالتاريخ الدموي للجزائريين عبر العصور من أيام القراصنة البربر، الذين كانت الجزائر قاعدتهم الرئيسية، وكانوا يهجمون على سواحل أوروبا ويسبون النساء والرجال والأطفال (أكثر من مليون أوروبي) ويبيعونهم كعبيد في أسواق الجزائر وتونس وطرابلس.

كما تحدث المعلقون أنفسهم عما وقع بعد حرب الاستقلال (1954-1962) ضد فرنسا، التي استخدم فيها الجزائريون (الجبهة الوطنية للتحرير) التفجيرات والإرهاب في المدن، وخلّفت مئات الآلاف من القتلى من الجانبين في مذابح وتعذيب متبادل. كما ذكروا بما يسمى بالعشرية السوداء خلال سنوات التسعينات، والحرب الأهلية الوحشية بين الدولة والجماعات الإسلامية المسلحة الجزائرية، التي قتل خلالها ما بين 150 و200 ألف شخص مدني، وتسببت في مذابح جماعية مرعبة ضد المدنيين، وعرفت أحداث ذبح واغتصاب وتقطيع أوصال بالمئات في ليلة واحدة. كما خلصت التعليقات إلى أن تاريخ الحزائريين مليئ وملطخ بالدم والعنف والمذابح.