حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة تعكس أهمية المغرب داخل سوق الأسمدة العالمية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صادق على تعليق مؤقت لجزء من الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية، بهدف تأمين احتياجات القطاع الزراعي الأمريكي في ظل الاضطرابات التي تعرفها سلاسل التوريد الدولية.

تراجع الإمدادات يفرض إجراءات استثنائية

وبحسب ما أورده البيت الأبيض، فإن القرار جاء بعدما شهدت واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من عدد من كبار المنتجين في منطقة الشرق الأوسط تراجعا ملحوظا، نتيجة تداعيات الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى نقص في الإمدادات وزاد من المخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي واستقرار السوق.

وأوضح الرئيس الأمريكي، في بيان رسمي، أن سلاسل توريد الأسمدة الفوسفاطية أصبحت خلال الأشهر الأخيرة أكثر عرضة للاضطرابات بسبب التوترات الجيوسياسية والإجراءات التجارية التي اتخذتها بعض الدول المنتجة، مضيفًا أن الإنتاج الأمريكي الحالي لا يكفي لتغطية احتياجات السوق الداخلية بعد خصم الكميات الموجهة إلى التصدير.

وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية تواصل تنفيذ برامج لتعزيز الإنتاج الوطني بشراكة مع القطاع الخاص، إلا أن بلوغ مستويات كافية من الإنتاج يحتاج إلى مزيد من الوقت، مؤكدا أن المغرب يمثل في المرحلة الحالية أحد أبرز المزودين القادرين على ضمان استمرارية الإمدادات.

المغرب يعزز موقعه كشريك استراتيجي

ويقضي القرار الأمريكي بإعلان حالة طوارئ تسمح بتعليق بعض رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية لمدة ثمانية أشهر، أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ، بحسب ما يتحقق أولا.

ويعد المغرب من أكبر منتجي الفوسفات في العالم، إذ يمتلك ما يقارب 70 في المائة من الاحتياطي العالمي، وهو ما يعزز مكانته كشريك استراتيجي في تأمين إمدادات الأسمدة الفوسفاطية للأسواق الدولية والمساهمة في دعم الأمن الغذائي العالمي.