أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الاثنين، حكمها في حق صانع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي أيوب بن نسنس، المعروف بلقب “بن نسنس”، وقضت بإدانته بالحبس النافذ لمدة ثمانية أشهر، مع أداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وذلك بعد متابعته في ملف يتضمن عددا من التهم المرتبطة بالمحتوى الذي ينشره عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء النطق بالحكم بعد يوم واحد فقط من إحالة المعني بالأمر من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة على جلسة المحاكمة في حالة اعتقال، حيث تقرر في حينه إيداعه السجن المحلي “العرجات 1” في انتظار البت في القضية.
لائحة اتهامات متعددة
وتابع القضاء صانع المحتوى بمجموعة من التهم، شملت الإساءة إلى الدين الإسلامي، والتهديد بارتكاب جناية، والتهديد بارتكاب جنح، إضافة إلى الفساد، والتهديد بالقتل، والإضرار بحيوان، وهي التهم التي شكلت أساس المتابعة القضائية التي انتهت بإدانته ابتدائياً.
ويأتي هذا الحكم في سياق المساطر القضائية التي باشرتها النيابة العامة، عقب توقيف المعني بالأمر وإحالته على العدالة للنظر في الأفعال المنسوبة إليه.
القضية أثارت نقاشا واسعا
وتزامنت متابعة أيوب بن سنس مع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثارت القضية تفاعلا كبيرا بين المتابعين، خاصة في ما يتعلق بطبيعة المحتوى الرقمي الذي ينشره بعض صناع المحتوى، وحدود حرية التعبير، والمسؤولية القانونية المترتبة عن المضامين المتداولة عبر الفضاء الرقمي.
كما أعادت القضية إلى الواجهة الجدل المرتبط بالإطار القانوني المنظم لأنشطة صناع المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، وحدود الممارسات التي قد تستوجب المتابعة القضائية وفق القوانين الجاري بها العمل.

