Site icon H-NEWS آش نيوز

بعد الإقصاء أمام فرنسا.. بين النقد الموضوعي ونظريات المؤامرة

Soccer team on a sideline: a coach with glasses and a dark blazer holds papers while players in red uniforms bend over, one kneeling/injured on the ground; blurred spectators in the background.

منذ صافرة النهاية التي أعلنت خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة نقاش واسعة، انقسمت فيها الجماهير بين ثلاث وجهات نظر مختلفة، لكل منها مبرراتها.

انتقادات لمحمد وهبي

شريحة كبيرة من الجماهير حملت الناخب الوطني محمد وهبي مسؤولية الإقصاء، معتبرة أن اختياراته التكتيكية كانت متحفظة أكثر من اللازم، وأنه منح المنتخب الفرنسي أفضلية منذ البداية بالاعتماد على نهج دفاعي، مع توجيه انتقادات لخياراته البشرية وعدم استدعاء بعض الأسماء التي كان يمكن أن تقدم الإضافة.

في المقابل، رأى آخرون أن الحكم على وهبي بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة يبقى متسرعا، خاصة أنه واجه منتخبا يقوده ديدييه ديشامب منذ أكثر من 14 سنة، ويضم كوكبة من أفضل اللاعبين في العالم، مع الإشارة إلى أن بلوغ ربع النهائي يعد إنجازا مهما يؤكد تطور الكرة المغربية.

أين اختفت الروح القتالية؟

ومن بين أكثر النقاط التي أثارت استغراب الجماهير، غياب الروح القتالية التي ميزت المنتخب المغربي في مباريات سابقة من البطولة، خاصة أمام هولندا وكندا، حيث ظهر اللاعبون آنذاك بعزيمة كبيرة، وضغط متواصل، وقتالية على كل كرة، وهو ما ساهم في تجاوز منافسين أقوياء، أما أمام فرنسا، فقد بدأ المنتخب أقل شراسة في الالتحامات، وأبطأ في التحول من الدفاع إلى الهجوم، كما غابت الحدة التي اعتاد الجمهور رؤيتها من “أسود الأطلس”.

ورغم قوة المنتخب الفرنسي، فإن عددا من المتابعين اعتبروا أن المشكلة لم تكن في النتيجة فقط، بل في الأداء الذي لم يعكس الشخصية القتالية بإستثناء الحارس ياسين بونو التي صنعت مشوار المغرب في البطولة.

نظريات المؤامرة

في المقابل، تحدث عدد كبير من المتابعين الحديث عن وجود مؤامرة أو التلميح إلى أن المباراة كانت “مبيوعة”، فيما الجهة الأخرى رأى آخرون أن المنتخب الفرنسي استحق الفوز بفضل قوته وجودة لاعبيه، وأن الاعتراف بتفوق المنافس لا ينتقص من قيمة المنتخب المغربي، بل يمثل خطوة ضرورية لتقييم التجربة وتصحيح الأخطاء.

 

واتفق كثيرون على أن من حق الجماهير انتقاد المدرب واللاعبين ومناقشة الاختيارات الفنية، لكن دون تحويل الخسارة إلى اتهامات غير مدعومة بأدلة أو تبني نظريات مؤامرة، معتبرين أن تطوير المنتخب يمر عبر تحليل واقعي للأسباب الفنية، وليس عبر البحث عن تفسيرات خارج المستطيل الأخضر.

Exit mobile version