Site icon H-NEWS آش نيوز

بيروقراطية وزارة بنيحيى تحرم معاقة مبتورة الساق من عربة

نعيمة بنيحيى - H-NEWS

أصبح طلب الحصول على عربة خاصة بذوي الإحتياجات الخاصة، حلما صعب التحقق والمنال، بسبب بيروقراطية وزارة الأسرة والمرأة والتضامن، التي تقودها نعيمة بيحيى، وهي العربة التي لا تتجاوز قيمتها 600 درهم بالمحلات الخاصة لبيع مستلزمات شبه طبية من عربات و عصي وعكاكيز.

وكشفت مصادر مقربة، أن سيدة مسنة تجاوزت الثمانينات من العمر، مبتورة الرجل من أعلى الساق، تعيش بإحدى الدواوير بعمالة مولاي يعقوب بجهة فاس مكناس، بعيدا عن مقر التعاون الوطني بما يقارب 30 كلم، تعاني الأمرين من أجل الحصول على العربة المذكورة، رغم أنها معاقة وعاجزة عن الحركة وتقضي حاجتها البيولوجية بصورة حاطة من الكرامة الآدمية بسبب عجزها عن التوفر على عربة للتنقل، تمكنها من قضاء أغراضها البيولوجية بعيدا عن مكان جلوسها ونومها، في ظل وجود سيدة وحيدة ترعاها.

تسويف ولغة خطاب جافة

واضطر بعض أقارب العجوز المعاقة، للتنقل من إحدى الدواوير البعيدة عن عمالة مولاي يعقوب، متوجهين إلى مقر التعاون الوطني، ليتفاجؤوا بانتهاء العمل على الساعة الواحدة زوالا، ويضطروا للعودة يجرون أذيال الخيبة، بعد أن عجزوا عن الحصول على عربة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة. وحتى حين تمكنوا من الاتصال بأحد المسؤولين، لاقوا تسويفا وبيروقراطية غريبة ولغة خطاب جافة، حسب المصادر نفسها.

المصادر نفسها قالت إن هذه السلوكات وهذا الواقع الأليم، يجبر بعض المعاقين من أصحاب الطلبات، إلى اللجوء للتسول لجمع مبلغ اقتناء عربة مخصصة للمعاقين، عوض اللجوء إلى مؤسسة حكومية تدبر شؤونها من المال العام، خاصة بعد أن تم توجيه أقارب المعاقة المسنة نحو مدينة فاس، بمبرر وجود مخزن للعربات بإحدى الأحياء بالمدينة، والتي تبعد من مولاي يعقوب بما يفوق 25 كلم، وهو ما وصفوه بأنه “رحلة عذاب للحصول على عربة خاصة بالمعاقين بفاس”.

رحلة عذاب طويلة

رحلة العذاب بوزارة بنيحيى لم تقف عند هذا الحد، بل عندما تقدم حفيد المعنية بالحصول على عربة، بالملف الطبي الأصلي للمعاقة، لمستخدمي التعاون الوطني، طلب منه أحدهم من جديد نقل العجوز مبتورة الرجل لاستصدار شهادة طبية، وهو ما يستدعي تنقلها بين دواوير عمالة مولاي يعقوب البعيدة، دون الحديث عن صعوبة إيجاد والحصول على وسيلة نقل، التي حتى إن وجدت، فإن سعرها يقارب ثمن العربة المطلوبة، وهو الوضع الذي أجبر العجوز للتوجه بطلبها إلى الله سبحانه وتعالى عوض اللجوء للمؤسسات الحكومية، وبالضبط الوزارة التي يتحكم في قلاعها الانتخابية حزب الاستقلال.

ورغم أن قضية الإعاقة حظيت باهتمام بالغ في دستور 2011، الذي نص في ديباجته على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان، إلا أن ذوي الإعاقة لم يجدوا لا آذانا صاغية بوزارة بنيحيى، و لا أيادي ممدودة لتلبية طلباتهم الملحة التي تحافظ على كرامتهم الآدمية.

Exit mobile version