فتح السفير الروسي لدى المغرب، إيغور بيليايف، الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الطاقي بين الرباط وموسكو، معتبرا أن المشاريع التي أطلقتها المملكة لتطوير البنيات التحتية الخاصة باستقبال وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة على الصعيد الدولي.
وأوضح بيليايف، في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي”، أن توريد الغاز الطبيعي المسال يشكل أحد أبرز المجالات القابلة للتطوير بين المغرب وروسيا، مؤكدا أن المنشآت التي يعمل المغرب على إنجازها ستسمح بولوج موردين جدد إلى السوق الوطنية، بما يوسع آفاق التعاون ويمنح العلاقات الاقتصادية بين الجانبين زخما إضافيا.
الغاز الطبيعي في صلب التعاون المرتقب
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن البنيات التحتية الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي المسال ستوفر ظروفا ملائمة لتعزيز المبادلات في هذا القطاع، مبرزا أن روسيا تتابع باهتمام المشاريع التي ينجزها المغرب في هذا المجال، بالنظر إلى ما توفره من فرص استثمارية وتجارية يمكن أن تخدم مصالح الطرفين.
وأضاف أن تطوير هذه المنشآت سيتيح إمكانيات أكبر لتوسيع التعاون في مجال الطاقة، خاصة مع تنامي الطلب على الغاز الطبيعي المسال واعتماد العديد من الدول على تنويع مصادر التزود بالطاقة في ظل المتغيرات الدولية.
اهتمام روسي بمشاريع الهيدروجين الأخضر
ولم يقتصر حديث السفير الروسي على قطاع الغاز، بل أكد أيضا وجود فرص واعدة للتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، مشيرا إلى أن الاستراتيجية التي يعتمدها المغرب في هذا المجال تجعل المملكة وجهة مهمة للمستثمرين والشركات المهتمة بالطاقات النظيفة.
وأوضح أن الشركات الروسية يمكنها الانخراط في المشاريع التجريبية الخاصة بإنتاج الهيدروجين الأخضر، فضلا عن المساهمة في مشاريع استثمارية كبرى خلال المراحل المقبلة، بما يعزز حضورها في سوق الطاقات المتجددة بالمغرب.
تحولات دولية تفتح آفاقا جديدة
ويأتي هذا الموقف في سياق الاهتمام المتزايد بتطوير العلاقات الاقتصادية بين الرباط وموسكو، خاصة في قطاع الطاقة الذي يشهد تغيرات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، مع توجه العديد من الدول إلى تنويع شركائها ومصادر التزود بالطاقة.
ويرى متابعون أن مشاريع المغرب في مجالات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الأخضر أصبحت تستقطب اهتمام عدد من الفاعلين الدوليين، بالنظر إلى موقع المملكة الاستراتيجي وخططها الرامية إلى تعزيز أمنها الطاقي وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.


