Site icon H-NEWS آش نيوز

المحكمة الدستورية تعلن شغور ثلاثة مقاعد بمجلس النواب

مجلس النواب

أفضت سلسلة من التحركات والاستقالات البرلمانية إلى شغور ثلاثة مقاعد داخل مجلس النواب، بعدما أصدرت المحكمة الدستورية قرارين حسمت بموجبهما الوضعية القانونية لعضوية كل من ريم شباط وعمرو أووجيل وامبارك حمية، عقب تقديمهم استقالات رسمية من الغرفة الأولى للبرلمان.

وتكتسي الحالات الثلاث بعدا سياسيا بالنظر إلى التحولات الحزبية المرتبطة باثنين من النواب المعنيين، إذ كان عمرو أووجيل ضمن فريق التجمع الوطني للأحرار قبل أن يلتحق بحزب التقدم والاشتراكية، بينما غادر امبارك حمية التجمع الوطني للأحرار صوب حزب الاستقلال، في حين كانت ريم شباط تشغل مقعدها البرلماني عن حزب جبهة القوى الديمقراطية.

28 يوليوز ينهي عضوية شباط وأووجيل

وفي تفاصيل القرار الأول رقم 275/26 و.ب، تبين أن ريم شباط وعمرو أووجيل تقدما باستقالتيهما إلى رئيس مجلس النواب يوم 28 يوليوز 2026، ليقوم مكتب المجلس في اليوم نفسه بمعاينة الاستقالتين، قبل أن يحيلهما رئيس المؤسسة التشريعية على المحكمة الدستورية داخل الأجل القانوني المحدد لذلك.

وجاء تقديم الاستقالتين بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية في 13 يوليوز 2026، فيما أكدت المحكمة أن مسطرة الإحالة احترمت المقتضيات الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة 29 من النظام الداخلي لمجلس النواب، الأمر الذي مكنها من الانتقال إلى البت في شغور المقعدين.

وبعد التأكد من استيفاء الشروط القانونية، طبقت المحكمة مقتضيات المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، لتعلن شغور المقعدين اللذين كان يشغلهما النائبان، منهية بذلك وضعيتهما كعضوين داخل الغرفة الأولى للبرلمان.

حمية يلحق بالمستقيلين

وبعد أيام فقط، انضم امبارك حمية إلى قائمة المستقيلين، إذ وجه رسالة استقالته إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 3 غشت 2026، وهي الاستقالة التي تمت معاينتها خلال اجتماع مكتب المجلس المنعقد في اليوم نفسه، قبل إحالة الملف على المحكمة الدستورية وفق المسطرة القانونية.

وخصصت المحكمة لهذه الحالة القرار رقم 276/26 و.ب، حيث سجلت أن الاستقالة قدمت بعد انتهاء الدورة الثانية من السنة التشريعية، وأن إحالتها تمت وفق الشروط والإجراءات المطلوبة، قبل أن تقرر التصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله حمية.

واستند قرار المحكمة بدوره إلى أحكام المادة 90 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ليصبح مجموع المقاعد التي تقرر شغورها في القرارين ثلاثة مقاعد برلمانية.

حركية سياسية تسبق الاستحقاقات المقبلة

وتأتي هذه الاستقالات في توقيت يعرف حركية سياسية وحزبية متزايدة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وبداية إعادة ترتيب عدد من الأحزاب لصفوفها ومرشحيها، خاصة أن حالتي أووجيل وحمية ارتبطتا بانتقالهما من التجمع الوطني للأحرار إلى حزبين آخرين.

وبينما ينتمي أووجيل حاليا إلى حزب التقدم والاشتراكية، اختار حمية الالتحاق بحزب الاستقلال، في وقت حسمت فيه المحكمة الدستورية الجانب القانوني المرتبط بعضويتهما السابقة في مجلس النواب، إلى جانب ريم شباط، بإعلان المقاعد الثلاثة شاغرة رسميا وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسة التشريعية.

Exit mobile version