Site icon H-NEWS آش نيوز

جبهة مناهضة التطرف تحذر من توظيف الدين في انتخابات 2026

Older man in white traditional attire and glasses sits before an Arabic banner, with the HNNEWS logo in the bottom right.

عبرت الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف، في بلاغ لها بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها، عن قلقها الشديد بسبب عودة مظاهر توظيف الدين والمقدس في التعبئة السياسية والانتخابية، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.

وقالت الجبهة، في بلاغها الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه، إنها سبق وأن حذرت من تحويل التصويت إلى “واجب ديني”، أو تقديم الموقف السياسي باعتباره موقفا إيمانيا، لأن ذلك يحول المنافسة السياسية من مجال للاختيار الحر، إلى مجال للوصاية على ضمائر المواطنين.

الإيمان ليس برنامجا انتخابيا والمقدس ليس ملكا لحزب

وأكدت الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف، في البلاغ نفسه، أن الدين ليس ورقة انتخابية، والمقدس ليس ملكا لحزب أو جماعة، والإيمان ليس برنامجا انتخابيا، وصندوق الاقتراع ليس مكانا للابتزاز الديني، مشددة على أن المواطن المغربي يجب أن يصوت بناء على البرامج والسياسات والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وليس بناء على تخويفه من الدين أو إيهامه بأن التصويت لحزب معين يمثل واجبا شرعيا، أو أن التصويت لغيره يمثل خروجا عن الدين أو الأخلاق.

وسجلت الجبهة، بقلق بالغ، التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال تجمع لأنصار حزبه، والتي نشرتها وسائل إعلام وطنية بتاريخ 7 غشت 2026، والتي تأتي في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، إذ ذهب بنكيران إلى اعتبار أن حصول حزبه على نتيجة لا تضعه في المرتبة الأولى يمكن أن يشكل دليلا على التزوير، ملوحا، في حالة خسارة مقاعد انتخابية، بإشعال الاحتجاجات وافتعال ما وصفه ب”فضائح”، معتبرة، في بلاغها، أن مثل هذا الخطاب، إذا تأكدت مضامينه كما تم تداولها إعلاميا، يتجاوز حدود التعبير السياسي المشروع والمنافسة الانتخابية الطبيعية، ويمس مباشرة بمبدأ التداول الديمقراطي على السلطة وبالثقة في المؤسسات وبسلامة العملية الانتخابية.

استغلال الدين في الانتخابات والتهديد السياسي وجهان لعملة واحدة

وتساءلت الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف، إن كانت الانتخابات وسيلة لاختيار الشعب، أم وسيلة لفرض نتيجة مسبقة، معتبرة أن التهديد بإشعال الاحتجاجات أو افتعال الفوضى من أجل الضغط على الدولة أو التشكيك مسبقا في نتائج الانتخابات، لا يمكن اعتباره ممارسة ديمقراطية عادية، خاصة إذا ترافق هذا الخطاب مع توظيف المشاعر الدينية والعاطفية والقضايا المقدسة في التعبئة الانتخابية.

واعتبرت الجبهة أن استغلال الدين في الانتخابات والتهديد السياسي بنتائج الانتخابات وجهان لمشكلة واحدة، هي محاولة التأثير في إرادة المواطنين، إما بواسطة المقدس والخطاب العاطفي، أو بواسطة التخويف والتهديد بالفوضى.

ميثاق وطني ملزم بعدم توظيف الدين والمقدس في الانتخابات

وجددت الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف دعوتها إلى جميع الأحزاب التي تستعمل المرجعية الدينية أو الخطاب الديني في عملها السياسي، إلى توقيع ميثاق وطني ملزم بشأن عدم توظيف الدين والمقدس في الانتخابات، مشيرة إلى أن كل حزب أو تنظيم سياسي يجعل من الدين أداة للتعبئة الانتخابية، ويرفض الالتزام بقواعد المنافسة الديمقراطية وبالحياد تجاه المقدس، يجب أن يخضع للمساءلة القانونية.

كما عبرت الجبهة، عن رفضها لاختطاف القضية الفلسطينية عادلة واستعمالها كورقة انتخابية وتحويلها إلى أداة للتعبئة الانتخابية أو للتخوين أو للتحريض على الكراهية داخل المجتمع المغربي. كما ترفض الخلط بين نقد الصهيونية والسياسات الإسرائيلية وبين استهداف اليهود كمواطنين أو كجماعة دينية، مضيفة أن الدفاع عن فلسطين لا يحتاج إلى كراهية اليهود، والتضامن مع الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى تقسيم المغاربة، والسياسة الخارجية للمغرب ليست ملكا لحزب أو جماعة.

Exit mobile version