تبدو الوضعية المائية للسدود المغربية في منتصف غشت 2026 أفضل بكثير مما كانت عليه خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بعدما بلغت نسبة الملء الإجمالية 68.79 في المائة، مقابل 34.72 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من 2025.
ووصل حجم المخزون المائي إلى حوالي 11.71 مليار متر مكعب من أصل طاقة استيعابية إجمالية تناهز 17 مليار متر مكعب، ما يعني أن السدود دخلت قلب فصل الصيف باحتياطي يفوق بشكل واضح المستويات المسجلة قبل عام، رغم موجات الحر وما يصاحبها من ارتفاع في الاستهلاك والتبخر.
تانسيفت في الصدارة وسبو واللوكوس يتجاوزان 81 في المائة
وتكشف وضعية الأحواض عن تسجيل مستويات مرتفعة في عدد منها، إذ جاء حوض تانسيفت في المقدمة بنسبة ملء بلغت 83.78 في المائة، يليه حوض سبو بـ81.92 في المائة، ثم اللوكوس بنسبة 81.72 في المائة، وأبي رقراق بـ81.06 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام تحسنا ملحوظا في الاحتياطات المائية، غير أن الوضعية ليست متجانسة على المستوى الوطني، إذ ما تزال أحواض درعة واد نون وسوس ماسة وملوية تسجل مستويات دون المعدل الوطني، في حين عرف حوض زيز-كير غريس تراجعا مقارنة بالسنة الماضية.
قفزة استثنائية في مخزون سد المسيرة
ومن أبرز المؤشرات المسجلة خلال الموسم الحالي التحول الكبير في وضعية سد المسيرة بحوض أم الربيع، بعدما انتقلت نسبة ملئه من 3.38 في المائة خلال الفترة نفسها من 2025 إلى 40.70 في المائة حاليا.
وبالأرقام، انتقل مخزون هذه المنشأة المائية الكبرى من حوالي 90 مليون متر مكعب فقط إلى أكثر من مليار متر مكعب، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تحسين الوضعية العامة لحوض أم الربيع.
وسجلت بعض السدود أيضا واردات إضافية خلال الأيام الأخيرة نتيجة التساقطات الرعدية، حيث استقبل سد علال الفاسي حوالي 1.2 مليون متر مكعب، مقابل نحو 0.7 مليون متر مكعب لسد أحمد الحنصالي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تظل مستويات المخزون عرضة للتغير اليومي نتيجة استعمال المياه في التزويد بالماء الصالح للشرب والري، إلى جانب تأثير الحرارة والتبخر، غير أن الوضع العام للسدود في منتصف صيف 2026 يظل أفضل بشكل واضح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

