Site icon H-NEWS آش نيوز

برلماني نافذ يجمع منتخبين خارج حزبه بالمحمدية.. وصراع مبكر على رئاسة المجاطية

مدينة مديونة

دخل الصراع حول رئاسة جماعة المجاطية مرحلة جديدة بعد وفاة رئيسها الأسبوع الماضي، وسط تحركات مكثفة لإعادة تشكيل الأغلبية وضمان الأصوات التي ستحسم هوية الرئيس المقبل، فيما تتحدث مصادر محلية عن لقاء مرتقب، مساء اليوم السبت، بأحد فنادق مدينة المحمدية، سيجمع عددا من المنتخبين بعيدا عن تراب الجماعة والإقليم، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات بشأن خلفياتها والجهات التي تقف وراءها.

وطالبت أصوات محلية السلطات المختصة بتتبع ما يجري والتأكد من احترام القوانين المنظمة لانتخاب رؤساء المجالس الجماعية، خصوصا بعد تداول ادعاءات بشأن تعرض بعض المنتخبين لضغوط ومحاولات للتأثير على اختياراتهم. وترى المصادر أن حساسية المرحلة تستوجب ضمان حرية المستشارين في اتخاذ قراراتهم بعيدا عن أي تأثير محتمل للمال أو النفوذ.

نقل منتخبين إلى الشمال بعد وفاة الرئيس

وكشفت مصادر “آش نيوز” أن نحو 20 منتخبا جرى نقلهم، مباشرة بعد وفاة رئيس الجماعة، إلى إحدى مدن شمال المملكة، حيث أقاموا بأحد الفنادق، وهي الخطوة التي فسرتها المصادر بأنها محاولة لإبعادهم عن الاتصالات والضغوط المضادة وضمان اصطفافهم قبل موعد انتخاب الرئيس الجديد.

وتحدثت المصادر ذاتها عن تعرض بعض المنتخبين لضغوط معنوية ومحاولات ترهيب مرتبطة بالنفوذ السياسي والمالي، بل وصل الأمر، بحسب روايتها، إلى التلويح بعلاقات مع شخصية تشغل مهمة مستشار ملكي، في محاولة لإضفاء قوة ونفوذ على الجهات التي تدير المفاوضات. ولا تتوفر الجريدة، ضمن المعطيات الحالية، على ما يثبت وجود أي علاقة للشخصية المذكورة بهذه التحركات، ما يجعل استعمال اسمها، إن ثبت، مسألة منفصلة تستوجب التحقق.

اتهامات لـ”البام” بمحاولة السيطرة على رئاسة الجماعة

وفي قلب الصراع الدائر حول خلافة الرئيس الراحل، توجه مصادر محلية أصابع الاتهام إلى قيادات محسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة، متحدثة عن تحركات هدفها التأثير في الخريطة الجديدة للمجلس وضمان وصول اسم يحظى بدعم الحزب إلى رئاسة الجماعة، رغم أن عددا من المنتخبين المعنيين ينتمون إلى حزب الاستقلال.

وترتبط أهمية رئاسة المجاطية، وفق المصادر، بالموقع العقاري للجماعة وما تعرفه المنطقة من توسع عمراني وارتفاع في قيمة الأراضي، وهو ما يجعل تدبير ملفات التعمير والعقار والاستثمار من أبرز الرهانات التي تحيط بالصراع على رئاسة المجلس، وسط مخاوف محلية من أن تتحول المنافسة السياسية إلى صراع على المصالح المرتبطة بالعقار.

هل تحسم رئاسة المجاطية خارج الإقليم؟

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللقاء المرتقب بالمحمدية يمثل محطة أساسية في المشاورات الجارية، حيث يُنتظر أن تتضح خلاله بشكل أكبر خريطة التحالفات والاسم الذي قد يحظى بدعم العدد الكافي من المستشارين للوصول إلى كرسي الرئاسة.

وتتحدث المصادر عن دور وازن لشخصية برلمانية نافذة في تجميع المنتخبين والتفاوض معهم، فيما تذهب الرواية المتداولة إلى الحديث عن محاولة لحسم التوافقات المتعلقة برئاسة جماعة المجاطية خارج تراب الإقليم، قبل الانتقال إلى المرحلة الرسمية المتعلقة بانتخاب الرئيس.

حزب الاستقلال أمام اختبار السيطرة على منتخبيه

وفي المقابل، يضع الصراع الحالي حزب الاستقلال أمام اختبار تنظيمي، في ظل حديث عن تأثير أطراف من خارج الحزب على توجهات بعض منتخبيه، بل وتداول معطيات تفيد بأن حسم الاسم الذي سيحمل تزكية “الميزان” قد يخضع لتوازنات وتوافقات مع شخصيات محسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة.

وتتهم مصادر داخلية مسؤولا تنظيميا في حزب الاستقلال بالتجاوب مع هذه الترتيبات، بما يسمح، وفق روايتها، بترجيح أسماء لا تشكل تهديدا للمصالح والتوازنات القائمة واستبعاد أخرى قد تتبنى توجها مختلفا داخل المجلس. وهي اتهامات تحتاج إلى موقف رسمي من الحزب والأشخاص المعنيين قبل الجزم بصحتها.

وأدت هذه التطورات، بحسب المصادر، إلى حالة من الاحتقان وسط جزء من قواعد ومنتخبي حزب الاستقلال، الذين يعتبرون أن القرار التنظيمي بشأن رئاسة جماعة يتوفر فيها الحزب على حضور قوي يجب أن يبقى داخل مؤسساته، لا أن يصبح نتيجة ترتيبات تفرضها قوى سياسية منافسة.

وبين التوافق السياسي المشروع ومحاولات السيطرة التي تتحدث عنها المصادر، تبدو معركة خلافة الرئيس الراحل في المجاطية مرشحة لمزيد من التصعيد، فيما سيبقى الاختبار الحقيقي مرتبطا بمدى قدرة المنتخبين على التعبير عن اختياراتهم بحرية، وبعيدا عن أي ضغط أو تأثير غير مشروع، إلى حين انعقاد جلسة انتخاب الرئيس الجديد.

Exit mobile version