Site icon H-NEWS آش نيوز

وسيط المملكة يدعو إلى حوار عمومي حول الإصلاح الإداري

حسن طارق

دعا وسيط المملكة إلى فتح حوار عمومي واسع بشأن مستقبل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وإلى إسناد هذا الورش إلى قيادة حكومية واضحة تضمن وحدة الرؤية والتقائية التدخلات واستمرارية البرامج ووضوح المسؤولية عن نتائجها، مشددا على ضرورة التوصل إلى رؤية مشتركة تربط التنظيم الإداري بحقوق المرتفقين، وتوفر لهذا الورش شروط القيادة المؤسسية والاستقرار التدبيري والتقييم المواكب.

وقال وسيط المملكة، في مذكرة أصدرتها المؤسسة تحت عنوان “سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع وتموقع حكومي واضح”، إن المرحلة تستدعي وضع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية في صلب النقاش العمومي، باعتباره سياسة عمومية أفقية ترتبط بالثقة في المؤسسات وجودة المرافق والخدمات العمومية.

الإدارة.. الواجهة اليومية للدولة

وأبرزت مؤسسة وسيط المملكة، في بلاغ لها اليوم (الاثنين)، أن الإدارة هي الواجهة اليومية للدولة، ومن خلالها يختبر المواطن فعلية الحق، واحترام الأجل، ووضوح المسؤولية، وجدية الإنصات، ومآل التظلم.

وأفاد بلاغ المؤسسة، أن هذه المذكرة تستند إلى الصلة الدستورية والوظيفية التي تجمعها بالإدارة وبحماية الحقوق في المجال المرفقي وإلى المعرفة التي راكمتها، من خلال معالجة التظلمات وتقاريرها السنوية، بأثر التنظيم الإداري على حقوق المرتفقين، مضيفا أن هذه المبادرة تكتسب راهنيتها مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يصاحبها من نقاش حول أولويات العمل الحكومي والبرامج العمومية.

صون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم

وتستحضر المذكرة، حسب البلاغ، ما سجلته تقارير مؤسسة الوسيط من صعوبات عملية تصاحب عادة مسارات تغيير الحكومة وإعادة توزيع الاختصاصات وهيكلة القطاعات الإدارية، خاصة في تداول الملفات، وتحديد الجهة المختصة، والوفاء بالالتزامات السابقة، واستكمال معالجة القضايا الجاهزة، مشيرة إلى أن آثار هذه الصعوبات تمتد إلى استمرارية الخدمات الإدارية وآجال البت في تظلمات المواطنين، وهو ما يمنح مبدأ استمرارية المرفق العمومي أهمية خاصة في صون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم المشروعة.

ترشيد الهياكل وتبسيط المساطر

وأشار البلاغ إلى أن إصلاح الإدارة يشمل، وفق التصور الذي تقدمه المذكرة أنماط التدبير، وثقافة الخدمة، وجودة العلاقة مع المرتفق، وقدرة الإدارة على الإنصات والتعليل والتصحيح. كما يجمع بين تنظيم الإدارة، واللاتمركز، وترشيد الهياكل وتبسيط المساطر، وتخليق الحياة الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، مضيفا أن هذه المداخل المترابطة تحتاج إلى قيادة قادرة على التنسيق والتتبع، وعلى وصل الإصلاح الإداري بتحديث الوظيفة العمومية.

وتقترح مذكرة مؤسسة الوسيط تكريس إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كسياسة عمومية أفقية، تسند إلى قيادة حكومية واضحة وإطار مؤسساتي مستقر، يكفلان استمرارية البرامج وتنسيق مداخل التبسيط والرقمنة واللاتمركز وتخليق المرفق العام، داعية إلى إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري، تعتمد مؤشرات تقيس جودة الخدمات العمومية وسهولة الولوج إليها، وآجال تقديمها، ورضا المرتفقين، ومدى استجابة الإدارات للتظلمات وتنفيذ التوصيات.

Exit mobile version