استقبل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء طائرة تابعة لشركة ITA Airways، بعدما قرر طاقمها تغيير مسار الرحلة التي كانت تربط بين روما وساو باولو، بسبب حالة صحية طارئة تعرض لها أحد الركاب خلال الرحلة الطويلة نحو البرازيل.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الطائرة، وهي من طراز “Airbus A350-900” وتحمل الترقيم EI-IFB، كانت تؤمن الرحلة AZ678 انطلاقا من مطار روما فيوميتشينو نحو مطار ساو باولو غواروليوس، قبل أن يطرأ المستجد الصحي الذي استدعى البحث عن مطار للهبوط.
من الأجواء الجزائرية إلى مطار محمد الخامس
وحدث الطارئ بينما كانت الطائرة تحلق فوق الأراضي الجزائرية، ليقرر طاقمها التوجه غربا وطلب دخول المجال الجوي المغربي من أجل الهبوط في مطار محمد الخامس الدولي وتوفير المساعدة الطبية اللازمة للراكب.
ويثير اختيار الدار البيضاء الانتباه بالنظر إلى وجود مطارات جزائرية كانت أقرب جغرافيا إلى موقع الرحلة، بينها بشار وأدرار والجزائر العاصمة، إلا أن قرار قائد الطائرة استقر على مواصلة المسار نحو المغرب.
ولا يمكن، استنادا إلى المعطيات المتاحة، تحديد السبب العملياتي الدقيق الذي جعل الطاقم يفضل مطار محمد الخامس على مطارات أخرى، إذ تخضع قرارات تحويل الرحلات لاعتبارات متعددة مرتبطة بطبيعة الحالة الصحية والإمكانات المتاحة ومتطلبات الطائرة وخطة الرحلة.
تدخل طبي ثم مواصلة الرحلة
وبعد وصول الطائرة إلى الدار البيضاء، جرى التعامل مع الحالة الصحية للراكب وتقديم العناية الضرورية له، قبل أن تتمكن الطائرة من الإقلاع مجددا واستكمال الرحلة الطويلة في اتجاه ساو باولو بالبرازيل.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة الدور الذي يمكن أن تضطلع به المطارات الدولية الكبرى كنقاط لاستقبال الرحلات التي تواجه حالات طارئة أثناء عبورها للمجالات الجوية المحيطة، خاصة الرحلات العابرة للقارات التي تقطع مسافات طويلة بين أوروبا وأمريكا الجنوبية.

