دخلت الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 مرحلة جديدة، بعدما شرعت السلطات الإدارية المحلية، منذ الاثنين 24 غشت، في تسليم الناخبات والناخبين إشعارات تتضمن المعلومات المتعلقة بمكاتب التصويت التي يتعين عليهم التوجه إليها يوم الاقتراع.
وحددت وزارة الداخلية الساعة السادسة من مساء الثلاثاء 22 شتنبر موعدا لنهاية عملية تسليم الإشعارات، لتتواصل بذلك العملية إلى غاية اليوم السابق مباشرة للاقتراع، ضمن الإجراءات التنظيمية الرامية إلى تسهيل وصول الناخبين إلى مكاتب التصويت الخاصة بهم.
ماذا يعني عدم التوصل بالإشعار؟
وبحسب بلاغ لوزير الداخلية، يتضمن الإشعار أساسا تحديد مكتب التصويت الخاص بالناخب، فضلا عن المعلومات المتعلقة بتاريخ الاقتراع وساعتي بداية التصويت ونهايته، حتى يتمكن المواطن من معرفة المكان الذي سيتوجه إليه مسبقا.
لكن الوزارة أوضحت أن هذه الوثيقة ليست شرطا قانونيا للإدلاء بالصوت، وبالتالي فإن عدم التوصل بها لا يسقط حق الناخب في المشاركة في الانتخابات، طالما كان اسمه مدرجا في اللوائح الانتخابية العامة.
وتظل البطاقة الوطنية للتعريف الوثيقة الرسمية المطلوبة لإثبات هوية الناخب يوم الاقتراع، ما يعني أن الناخب المسجل يمكنه ممارسة حقه الانتخابي حتى في حالة عدم توصله بالإشعار الموزع من طرف السلطات المحلية.
المغاربة بالخارج يمكنهم التصويت بالوكالة
وفي إجراء مواز، أتاحت وزارة الداخلية أمام أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمسجلين في اللوائح الانتخابية إمكانية إنجاز وكالة للتصويت، تسمح لهم بتكليف ناخب موجود داخل المملكة بالإدلاء بالصوت نيابة عنهم.
وتبقى المنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية مفتوحة إلى حدود الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم 22 شتنبر، فيما يشترط في الشخص الذي سيصوت بالوكالة أن يكون مسجلا في اللائحة الانتخابية العامة لإحدى جماعات أو مقاطعات المملكة.
وتتم العملية عبر الموقع الرسمي للانتخابات أو موقع اللوائح الانتخابية، حيث يدخل الناخب المقيم بالخارج بياناته الشخصية ومعلومات الشخص الذي اختاره للتصويت نيابة عنه، قبل التأكد من صحة البيانات وإتمام إجراءات الوكالة.
وعقب استكمال المسطرة، يمكن تحميل نسخة من الوكالة وإرسالها إلى الشخص المعني عبر البريد الإلكتروني أو البريد العادي، حتى يتوفر عليها عند ممارسة عملية التصويت نيابة عن صاحبها يوم 23 شتنبر.
وكالة التصويت أم اقتراع مباشر من الخارج؟
ومع كل استحقاق تشريعي، تعيد هذه الآلية طرح قضية المشاركة السياسية لمغاربة العالم، خصوصا في ظل مطالب متكررة بإتاحة إمكانية التصويت المباشر من بلدان الإقامة بدلا من الاقتصار على نظام الوكالة.
وبينما تمنح الوكالة للمغاربة المقيمين بالخارج وسيلة للمشاركة في اختيار ممثليهم، يظل النقاش مفتوحا حول تطوير النموذج مستقبلا، بما يسمح بممارسة التصويت الشخصي والمباشر عبر آليات يمكن اعتمادها خارج التراب الوطني.
وإلى حين حدوث أي تغيير في هذا الجانب، تظل وكالة التصويت الصيغة المعتمدة بالنسبة إلى الناخبين المغاربة المقيمين بالخارج المستوفين للشروط، بالتزامن مع دخول الاستعدادات داخل المملكة شهرها الأخير قبل موعد الاقتراع.

