Site icon H-NEWS آش نيوز

أوجار يهاجم “سياسة الدقيقة 90”: أين كان منتقدو “الفراقشية”؟

محمد أوجار

رفع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، من حدة خطابه تجاه التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي مع اقتراب الانتخابات، معتبرا أن بعض الفاعلين اختاروا الانتقال إلى مواقع سياسية جديدة في اللحظات الأخيرة، رغم مشاركتهم طيلة السنوات الماضية في التجربة الحكومية الحالية.

وخلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة وجدة مساء الجمعة، أعاد أوجار التذكير بأن الحكومة قامت منذ تشكيلها على ائتلاف ضم مكونات سياسية مختلفة إلى جانب وزراء تكنوقراط، مشيرا إلى أن عزيز أخنوش جعل الحفاظ على تماسك الأغلبية وانسجام مكوناتها إحدى أولويات تدبيره للعمل الحكومي.

“اكتشفوا السياسة في الدقيقة 90”

وفي انتقاد واضح للتحركات السياسية الأخيرة، قال أوجار إن هناك من “اكتشفوا السياسة في الدقيقة 90″، متوقفا عند ظهور “وجوه جديدة” وتغيير مواقع وانتماءات سياسية بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات، وهي ممارسات اعتبر أنها تطرح إشكالية الوفاء بالتعاقد السياسي الذي بنيت على أساسه ثقة الناخبين.

وأكد أوجار أن الديمقراطية لا تستقيم، من وجهة نظره، دون وضوح وشفافية، معتبرا أن الحصول على أصوات المواطنين تحت راية حزب معين يرتب مسؤولية سياسية وأخلاقية، ولا ينبغي أن يتحول قرب نهاية الولاية إلى مجرد محطة للبحث عن موقع أو انتماء جديد استجابة لحسابات شخصية أو انتخابية.

وأضاف أن “الأحرار”، في المقابل، سيواصلون تحمل مسؤوليتهم الحكومية إلى آخر يوم، مؤكدا أن حزبه يربط العمل السياسي بقيم النزاهة والاستقامة والالتزام بالمواقف والبرامج المقدمة للمواطنين.

“الفراقشية”.. أوجار يقلب السؤال على لقجع

وانتقل أوجار إلى الجدل الذي أثارته تصريحات فوزي لقجع، الذي التحق مؤخرا بحزب الأصالة والمعاصرة، بشأن “الفراقشية”، معتبرا أن بعض الفاعلين أصبحوا “يتلاعبون بالكلمات” في خطاباتهم السياسية.

ورد أوجار بطريقة مباشرة بالإحالة على صورة لقاء سابق ظهر فيه لقجع إلى جانب عدد من الحاضرين، قائلا: “انظروا إلى صورة الجالسين بجانبه، ومن تظهر عليه ملامح الفراقشي، لتعرفوا أين يتواجد هؤلاء الفراقشية”.

وبهذا الرد، نقل القيادي التجمعي النقاش من مضمون الوصف نفسه إلى محيط اللقاء الذي أطلق خلاله، في وقت اعتبر فيه أن مجموعة من السلوكيات الحزبية الأخيرة تساهم في “إفساد العمل السياسي والعبث بالمسار الديمقراطي”، منتقدا خصوصا الانتقالات المفاجئة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.

لا يمكن المشاركة خمس سنوات ثم التنصل من الحصيلة

وفي حديثه عن حصيلة الحكومة، رفض أوجار منطق الفصل بين مسؤوليات مكوناتها عند تقييم السنوات الماضية، مؤكدا أن النتائج المسجلة هي مسؤولية مشتركة بين جميع الوزراء الذين شاركوا في التدبير، سواء كانوا منتمين إلى الأحزاب أو من التكنوقراط.

وانتقد في هذا الإطار انتقال بعض الأصوات، مع نهاية الولاية، من موقع المشاركة في الحكومة إلى تبني خطاب أقرب إلى المعارضة، مع محاولة التنصل من المسؤولية عن الحصيلة، مشددا على أن المشاركة في القرار الحكومي تستوجب كذلك تحمل المسؤولية السياسية عن نتائجه.

وفي مقابل هذه الانتقادات، دافع أوجار عن حصيلة وزراء التجمع الوطني للأحرار، موضحا أن الحزب لا يتولى حاليا تدبير قطاعات مثل التجارة والتشغيل والتجهيز، بينما قال إنه “أبلى البلاء الحسن” في قطاعات يتولى مسؤوليتها، وفي مقدمتها الصحة، التي اعتبر أداءها خلال الولاية الحالية أحد مصادر اعتزاز الحزب.

Exit mobile version