يتجه المغرب إلى الانتقال بمشروع أول حظيرة لطاقة الرياح في عرض البحر من مرحلة التصور إلى مرحلة الدراسات الميدانية، مع اختيار الساحل الأطلسي القريب من مدينة الصويرة كمجال أساسي للبحث والتقييم، بعدما تم تكليف ائتلاف دولي متخصص بإنجاز الدراسات التقنية والهندسية اللازمة على مدى عامين.
وجاء هذا التكليف من البنك الأوروبي للاستثمار لفائدة تحالف دولي تقوده شركة “OWC”، المتخصصة في هندسة الطاقات المتجددة البحرية، وذلك بتنسيق مع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “Masen” وبدعم من صندوق التسهيل الأورو-متوسطي للاستثمار والشراكة، في إطار دراسة مختلف العناصر الضرورية لقياس قابلية المشروع للتنفيذ.
الرياح وقاع البحر تحت الدراسة
وسيعمل الائتلاف، الذي يضم شركات وكفاءات مغربية وأوروبية من بينها “PHENIXA” و”Gaïa Terre Bleue” و”NOVEC” و”SOFECO”، على تقييم الإمكانات الفعلية للرياح في المنطقة عبر حملات قياس دقيقة، بالتوازي مع دراسة طبيعة قاع البحر والخصائص المرتبطة بالموقع البحري المحتمل للمشروع.
كما ستشمل الدراسات تحديد سلاسل التوريد والوسائل اللوجستية والمينائية المناسبة لنقل وتركيب المكونات الكبيرة التي يتطلبها هذا النوع من مشاريع الطاقة، مع مراعاة التوافق مع البنيات التحتية الوطنية والقواعد التنظيمية الجاري بها العمل.
الشبكة الوطنية والآثار الاجتماعية والبيئية
وسيتم خلال المرحلة نفسها تحليل سبل إدماج الكهرباء التي يمكن أن تنتجها الحظيرة ضمن شبكة الكهرباء الوطنية، إلى جانب دراسة التأثيرات البيئية والاجتماعية المرتبطة بالمشروع، حتى تكون مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية حاضرة ضمن التقييم النهائي للجدوى.
واعتبر حكيم مسلم، المدير الإقليمي لشركة “OWC”، أن بدء هذه المرحلة يعكس الانطلاقة الفعلية لمواكبة تطلعات المغرب في مجال الطاقات المتجددة، استكمالا لمسار يعود إلى سنة 2002، عندما تم تقديم منحة أوروبية لدعم تقييم القدرات الريحية البحرية وإرساء أول نواة تجريبية بالمملكة.

