Site icon H-NEWS آش نيوز

تحرش داخل سفارة إسبانيا بالجزائر.. شرطيان يعترفان وتعويض بـ40 ألف يورو

تحرش شرطيان

انتهى ملف تحرش تعود وقائعه إلى داخل البعثة الدبلوماسية الإسبانية في الجزائر باعتراف شرطيين إسبانيين بالأفعال المنسوبة إليهما ضد زميلة لهما، لتصدر بحقهما عقوبات حبسية مخففة لن تقودهما إلى السجن، بعدما كانت النيابة العامة قد طالبت في بداية القضية بست سنوات حبسا لكل واحد منهما، إلى جانب حصول الضحية على تعويض قدره 40 ألف يورو.

ووفق ما أوردته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، فقد مثل الشرطيان، الأربعاء الماضي، أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، حيث أفضى اعترافهما إلى اتفاق ترتب عنه تخفيض كبير للعقوبات، إذ أدين أحدهما بالتحرش المهني وحكم عليه بستة أشهر سجنا، بينما صدرت في حق الثاني عقوبة سنة ونصف السنة بعد إدانته بالتحرش المهني والجنسي، مع تفادي الاثنين دخول المؤسسة السجنية.

مضايقات خلال مهمة بالجزائر

وتضع لائحة اتهام النيابة العامة الإسبانية بداية الوقائع خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2023 و2024، عندما كانت الضحية والشرطيان يعملون ضمن البعثة الإسبانية في الجزائر، حيث تعرضت الموظفة خلال تلك المرحلة، وفق الأفعال التي اعترف بها المتهمان، لمضايقات لفظية وجسدية متكررة، تضمنت واقعة ذات طبيعة جنسية.

ومن أبرز ما ورد في الملف حادث وقع داخل مقهى بالعاصمة الجزائرية، حيث قام أحد الشرطيين بتثبيت زميلته إلى الحائط، وهو التصرف الذي اعتبرته النيابة العامة ذا نية جنسية، قبل أن تطلب الموظفة مساعدة زميلها الآخر، الذي كان يشغل موقعا وظيفيا أعلى منها، غير أنه لم يتدخل وأجابها بأنه لا يتدخل في حالات الاعتداء.

مسؤول الفريق لم يتدخل

وتشير النيابة العامة إلى أن الشرطي الثاني كان يتولى رئاسة الفريق والإشراف الأعلى على عناصر الشرطة المشاركين في المهمة، إلا أن موقعه الوظيفي لم يدفعه، بحسب الملف، إلى التدخل إزاء ما كانت تتعرض له الموظفة، إذ اعتبرت النيابة موقفه سلبيا ومتسامحا تجاه تلك الوقائع.

ولم تتوقف القضية عند حادثة المقهى، إذ تضمنت لائحة الاتهام حديثا عن تعليقات واقتراحات ذات مضمون جنسي خلال اجتماعات ولقاءات كانت تعقد خارج أوقات العمل، قبل أن تتطور المعاملة، بعد رفض الضحية مرافقة زميليها إلى أحد تلك اللقاءات، إلى أوامر وإهانات وممارسات أخرى استهدفتها داخل محيط العمل.

من طلب ست سنوات إلى عقوبات مخففة

وشملت الممارسات، بحسب النيابة العامة الإسبانية، توجيه اللوم إلى الموظفة بسبب مسائل بسيطة، من قبيل ترك الضوء مشتعلا أو وجود كيس منسي، فضلا عن تكليفها بمواقع عمل اعتبرت أكثر إزعاجا وبوتيرة تفوق باقي زملائها، والعمل على إبعادها قدر الإمكان عن أداء مهامها داخل مبنى السفارة.

وبعد إقرار الشرطيين بما نسب إليهما، وافقت النيابة العامة على خفض العقوبات التي كانت تطالب بها في البداية، لتنتهي القضية بستة أشهر سجنا للمدان بالتحرش المهني، وسنة ونصف السنة للمدان بالتحرش المهني والجنسي، دون دخولهما السجن، إضافة إلى إلزامهما بتعويض الضحية بمبلغ 40 ألف يورو.

Exit mobile version