Site icon H-NEWS آش نيوز

الجزائر أمام عودة الإعدام.. حنون ترفض وتبون يدفع نحو التنفيذ

حرائق الجزائر تبون

منذ سنة 1993 لم تنفذ الجزائر فعليا أحكام الإعدام، رغم استمرار صدورها في بعض القضايا، غير أن الحرائق الأخيرة التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة أعادت هذه العقوبة إلى قلب النقاش، بعدما وجه الرئيس عبد المجيد تبون بإعداد تعديل عاجل لقانون العقوبات يسمح بتنفيذها بحق من تثبت مسؤوليتهم عن إضرام النيران عمدا.

وفي مواجهة هذا التوجه، جددت الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري، لويزة حنون، موقفها الرافض لعقوبة الإعدام، معتبرة أن خطورة الجرائم المرتكبة لا تبرر، بالنسبة إليها، إنهاء حياة المدان، وأن الدولة مطالبة بالبحث عن معالجة تتجه إلى الوقاية وفهم العوامل التي تقف وراء انتشار الجريمة.

حنون: ابحثوا عن أسباب الجريمة

وخلال اجتماع للمكتب الولائي لحزبها، دعت حنون إلى البحث في الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وغيرها المرتبطة بتنامي الجرائم، بدلا من حصر المواجهة في تشديد العقوبة، ملخصة موقفها بالقول إنه “لا يمكن محاربة القتل بالقتل”.

وأثارت زعيمة حزب العمال في دفاعها عن هذا الموقف مسألة الخطأ القضائي، معتبرة أن القضاة يظلون بشرا ويمكن أن يخطئوا، بينما لا تسمح عقوبة الإعدام، بعد تنفيذها، بإصلاح الخطأ أو التراجع عن آثاره، وهو ما اعتبرته مسألة ينبغي أخذها في الحسبان حفاظا على مصداقية العدالة.

تبون يطلب تعديلا عاجلا

وفي الجهة المقابلة، يتجه الموقف الرسمي نحو تشديد العقوبة في قضايا الحرائق، إذ أمر الرئيس عبد المجيد تبون وزير العدل بإعداد تعديل لقانون العقوبات قبل 15 شتنبر المقبل، ينص على الإعدام مع التنفيذ بحق المتورطين عمدا في إضرام الحرائق.

وجاءت هذه الخطوة عقب موجة نيران واسعة تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة، بينما لم تكن التحقيقات، وفق المعطيات المتاحة، قد حددت بصورة نهائية ومعلنة هوية الأشخاص أو الجهات المسؤولة عنها، أو أثبتت وجود مخطط إجرامي واسع يقف وراءها.

وبين رفض حنون والتوجه الذي أعلنه الرئيس الجزائري، تعود مسألة التنفيذ الفعلي لعقوبة الإعدام إلى الواجهة في الجزائر بعد أكثر من ثلاثة عقود على توقفه، في وقت ظلت فيه المحاكم تصدر أحكاما بالإعدام في بعض القضايا دون تنفيذها.

Exit mobile version