Site icon H-NEWS آش نيوز

زيدان يتحدى لقجع من مزوضة: تحدثت عن “تقاسم الغنائم”.. هات المعطيات وضعها أمام المغاربة

زيدان

رفع كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سقف المواجهة السياسية بشأن الحديث عن “تقاسم الغنائم” داخل الأغلبية الحكومية، مطالبا بتقديم المعطيات والوقائع للرأي العام بدل ترك اتهامات من هذا الحجم معلقة، ومؤكدا استعداد حزبه لتحمل مسؤوليته والاعتراف بأي خطأ متى ثبت بالدليل.

وجاء موقف زيدان خلال لقاء تواصلي نظمه “الأحرار” مع المواطنين بمنطقة مزوضة بإقليم شيشاوة، حيث دافع عن تجربة التحالف الحكومي وطريقة اشتغال مكوناته خلال الولاية الحالية، معتبرا أن ما عاينه من داخل الحكومة كان قائما على التعاون بين أحزاب الأغلبية وليس على توزيع المكاسب أو الانحياز الحزبي في تدبير الملفات.

“هاتوا المعطيات أمام المغاربة”

وفي رد مباشر على خطاب “تقاسم الغنائم” الذي صدر عن أحد الوزراء، دعا زيدان إلى إخراج أي معطيات مرتبطة بهذا الاتهام إلى العلن ووضعها أمام المواطنين، معتبرا أن من يملك وقائع بشأن اختلالات أو ممارسات داخل الحكومة عليه تقديمها بوضوح، حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته أمام الرأي العام.

وشدد القيادي التجمعي على أن الحزب لا يخشى المحاسبة بشأن تدبيره، مؤكدا أنه في حال وجود خطأ ثابت فإنه مستعد للاعتراف به، لكنه رفض في المقابل، تحويل تجربة حكومية كاملة إلى موضوع للتشكيك من خلال تصريحات عامة لا ترافقها، بحسب موقفه، معطيات واضحة تسمح للمغاربة بتكوين حكمهم بشأنها.

زيدان يدافع عن أخنوش

واستحضر زيدان طريقة تدبير عزيز أخنوش لاجتماعات الحكومة، قائلا إنه “كان دائما رئيس حكومة الأغلبية”، وإنه لم يلمس خلال اشتغاله داخل مجلس الحكومة تعاملا قائما على الانتماء الحزبي، بل كان رئيس الحكومة، وفق شهادته، “يترافع ويدافع ويؤازر ويعاون ويساعد وزراء الأحزاب الثلاثة بدون تمييز أو انحياز لجهة دون أخرى”.

وأضاف أن الملفات والمشاريع لا تمر داخل الحكومة بصورة منفردة، وإنما تخضع للنقاش بين الوزراء والقطاعات المعنية ومكونات الأغلبية، مشيرا إلى أن النقاش حول بعض الملفات يكون قويا قبل اتخاذ القرار، وإلى أن وزارتي المالية والداخلية، إلى جانب القطاعات المعنية، تضطلعان بأدوار أساسية في دراسة عدد من المشاريع ومراقبتها.

“الحكومة اشتغلت وسط الأزمات”

وربط زيدان دفاعه عن الحصيلة الحكومية بالسياق الذي طبع السنوات الماضية، مشيرا إلى أن المغرب واجه تداعيات جائحة كورونا والجفاف والزلزال والحروب الدولية وارتفاع الأسعار، وهي عوامل اعتبر أنها لا يمكن فصلها عن أي تقييم موضوعي لأداء الحكومة أو للنتائج التي استطاعت تحقيقها خلال ولايتها.

وفي مقابل الانتقادات الموجهة إلى التجربة الحكومية، استند المتحدث إلى عدد من المؤشرات التي اعتبرها دالة على قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، مستحضرا النمو الاقتصادي وتراجع معدل البطالة، إلى جانب النتائج المسجلة في قطاع السياحة والتقدم الذي حققه المغرب على المستوى الصناعي.

تحذير من ضرب الثقة في السياسة

وحذر عضو المكتب السياسي للأحرار من أن تحويل النقاش السياسي إلى تبادل دائم للاتهامات والتشكيك في كل ما يتحقق يمكن أن تكون له انعكاسات على ثقة المواطنين في الأحزاب والمؤسسات، معتبرا أن أخطر ما يمكن أن ينتج عن ذلك هو دفع المغاربة نحو مزيد من النفور من السياسة والمشاركة في الشأن العام.

وختم زيدان بالتأكيد على أن الأحزاب مطالبة بتقديم حصيلتها للمواطنين بوضوح، سواء تعلق الأمر بالمنجزات أو بالمشاريع التي تعذر استكمالها، مع شرح الإكراهات التي حالت دون ذلك، داعيا إلى مواجهة ما وصفه بـ”الأكاذيب والروايات” بالمعطيات والنتائج، وجعل المصلحة الوطنية وخدمة المواطنين أساسا للتنافس السياسي.

Exit mobile version