تستعد المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها لاعتماد الساعة الثامنة صباحا موعدا لانطلاق الحصص الدراسية، ابتداء من 20 شتنبر 2026، بعدما وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات إلى مسؤولي القطاع من أجل ملاءمة جداول الحصص واستعمالات الزمن مع مقتضيات الساعة القانونية للمملكة خلال الموسم الدراسي 2026-2027.
وحملت المراسلة الرسمية توقيع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، وشملت المسؤولين الجهويين والإقليميين ومديري المؤسسات التعليمية والهيئات التربوية، مع التأكيد على أن اعتماد التوقيت الجديد يجب ألا ينعكس على الحجم الزمني المخصص للتعلم، إذ يتعين على المؤسسات استيفاء الغلاف الساعي المحدد لكل مادة ومستوى دراسي رغم التغييرات التي ستطال تنظيم الحصص.
الثامنة صباحا دون تقليص الحصص
ويأتي التنظيم الجديد تنفيذا لمقتضيات المرسوم رقم 2.26.530 الصادر في 25 يونيو 2026، وضمن المرجعيات التنظيمية والبيداغوجية التي تؤطر تدبير الزمن المدرسي، وهو ما يفرض على الإدارات التربوية إعادة ترتيب استعمالات الزمن بطريقة تتلاءم مع الساعة القانونية للمملكة وتحافظ في الآن نفسه على السير المنتظم للدراسة.
وطالبت الوزارة بأن تراعي الجداول الجديدة الاستغلال الأمثل للموارد البشرية واللوجستية للمؤسسات، مع ضمان استفادة التلاميذ من كامل الزمن المخصص لمختلف المواد الدراسية، بما يجعل التغيير مرتبطا أساسا بطريقة تنظيم اليوم الدراسي وليس بتقليص عدد الحصص أو الأغلفة الزمنية المحددة في البرامج المعتمدة.
مرونة مرتبطة بالواقع المحلي
ورغم اعتماد الثامنة صباحا موعدا موحدا لانطلاق الدراسة، فإن التوجيهات الوزارية استحضرت اختلاف الظروف بين المؤسسات التعليمية، ودعت المسؤولين إلى مراعاة الخصوصيات الميدانية عند صياغة استعمالات الزمن، خاصة في المجال القروي الذي تفرض فيه المسافات وظروف التنقل والوصول إلى المدارس تحديات مختلفة عن تلك المسجلة بالمراكز الحضرية.
ويضع هذا التوجيه الإدارات أمام معادلة تقوم على احترام التنظيم الزمني الجديد من جهة، والحفاظ على مصلحة المتعلم وحقه في التعلم من جهة أخرى، بما يسمح بأخذ الظروف المحلية بعين الاعتبار عند تنزيل المقتضيات دون الإخلال بالزمن المدرسي أو السير الطبيعي للعملية التعليمية.
ومن المنتظر، تبعا لذلك، أن تعمل المؤسسات التعليمية على ضبط جداولها قبل دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ في 20 شتنبر، لتصبح الساعة الثامنة صباحا نقطة انطلاق الحصص، في إطار تنظيم يستهدف توحيد التوقيت مع الحفاظ على الحجم الساعي للمواد والاستجابة، في الوقت نفسه، للخصوصيات الميدانية للمؤسسات.

