يدخل ملف كأس العالم 2030 مرحلة جديدة من الترقب، مع اقتراب موعد الزيارات التفقدية التي يرتقب أن يقوم بها وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال، للوقوف عن قرب على جاهزية المنشآت الرياضية والبنيات التحتية المرشحة لاستضافة مباريات البطولة.
وتحمل هذه الزيارات أهمية خاصة، باعتبارها ستوفر صورة ميدانية عن مدى استعداد الدول الثلاث لتنظيم الحدث العالمي، في وقت لم يتم فيه بعد إغلاق جميع تفاصيل التوزيع النهائي للمباريات.
توزيع مبدئي قابل للتغيير
وبحسب التصور المتداول حاليا، من المرتقب أن تحتضن إسبانيا ثماني ملاعب، مقابل ستة ملاعب للمغرب وملعبين في البرتغال.
غير أن هذا التوزيع يظل قابلا للمراجعة، في انتظار نتائج التقييمات الميدانية التي ستجريها «فيفا»، والتي قد تفرض تعديلات على الخريطة الأولية للمباريات وفقا لجاهزية الملاعب والمنشآت والمعايير التنظيمية المعتمدة.
النهائي.. نقطة الخلاف الأبرز
وفي الوقت الذي يستعد فيه الملف لدخول مرحلة التقييم، عاد الجدل بشأن المباراة النهائية إلى الواجهة من الجانب الإسباني.
وجدد رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، تمسك بلاده بأحقية إسبانيا في احتضان نهائي كأس العالم، وذلك خلال زيارة قام بها إلى مدينة سبتة، بحضور مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي.
ويعيد هذا الموقف فتح النقاش حول السباق على المباراة الأهم في البطولة، خصوصا أن المغرب سبق أن عبّر عن طموحه في احتضان النهائي، في ظل التطور الكبير الذي تعرفه بنيته التحتية الرياضية واستعداده لاستضافة مباريات المونديال.
الرياضة أمام اختبار السياسة
ولا يقف الجدل عند حدود المنافسة الرياضية، بعدما تزامن تحرك المسؤول الإسباني في سبتة مع ملف سياسي حساس بين الرباط ومدريد.
وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى إمكانية تسلل الملفات السياسية إلى مشروع يفترض أن يجمع الدول الثلاث ضمن شراكة رياضية تحت إشراف «فيفا»، خاصة أن نجاح تنظيم كأس العالم يتطلب تنسيقا بعيدا عن الحسابات الثنائية والخلافات السياسية.
الحسم يقترب
ومع اقتراب وصول وفود «فيفا» إلى الدول الثلاث، يبدو أن مرحلة الشعارات والتصورات الأولية ستنتقل تدريجيا إلى مرحلة التقييم الفعلي.
وسيكون مدى جاهزية الملاعب والبنيات التحتية، إلى جانب قدرة المغرب وإسبانيا والبرتغال على الحفاظ على منطق الشراكة، من أبرز العوامل التي ستطبع المرحلة المقبلة، بينما يبقى ملف النهائي مفتوحا على منافسة قوية لن تحسم قبل استكمال مختلف مراحل التقييم واتخاذ القرار النهائي.

