Site icon H-NEWS آش نيوز

فاس.. توقيف 12 شخصا ومتابعة 6 آخرين في قضية استغلال قاصرين داخل الخيرية

استئنافية فاس

تتواصل بمدينة فاس تداعيات قضية أثارت اهتماما واسعا، بعد مباشرة النيابة العامة المختصة إجراءات قضائية في حق 18 شخصا، على خلفية شبهات تتعلق باستغلال قاصرين داخل مركب الوفاء الرعائي.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى وضع 12 شخصا تحت تدابير الحراسة النظرية، فيما تمت إحالة ستة أشخاص آخرين في حالة سراح على النيابة العامة، في انتظار استكمال المساطر القانونية المتعلقة بهذا الملف.

بحث قضائي امتد لأكثر من خمسة أشهر

وتعود بداية التحقيقات، وفق المصدر ذاته، إلى تعليمات أصدرها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، كلف بموجبها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بإجراء أبحاث معمقة والاستماع إلى مختلف الأطراف المرتبطة بالقضية.

واستمرت التحريات لأزيد من خمسة أشهر، حيث ركزت المصالح المختصة على جمع المعطيات والتحقق من الادعاءات المتداولة، قبل اتخاذ الإجراءات القضائية في حق عدد من المشتبه فيهم.

مسؤولون ومؤطرون ضمن الموقوفين

وشملت قائمة الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، بحسب المعطيات المنشورة، عددا من المسؤولين والأطر التي سبق لها أو ما تزال تشتغل داخل المؤسسة، من بينهم مديرون سابقون ورئيس الجمعية الحالي، إضافة إلى حراس أمن خاص ومربيات ومؤطرات.

في المقابل، تقررت متابعة ستة أشخاص في حالة سراح، بينهم موظف بقطاع التعاون الوطني، ومديرة ورئيسة جمعية سابقان، إلى جانب مساعدة اجتماعية ومؤطرة وصاحبة ورشة للخياطة.

شهادات نزلاء تفتح الملف من جديد

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية، فقد تفجرت القضية عقب تداول محتوى مصور على منصة “يوتيوب”، تضمن شهادات لنزلاء سابقين وحاليين بالمؤسسة، تحدثوا فيها عن ظروف الإقامة والخدمات المقدمة داخل المركب.

وتضمنت الشهادات، وفق المعطيات المنشورة، ادعاءات بشأن ظروف وصفوها بالصعبة، إلى جانب حديث عن تعرض بعض القاصرين لضغوط وابتزاز، وهي المعطيات التي كانت من بين العناصر التي دفعت إلى فتح البحث القضائي.

التحقيق يركز على حماية القاصرين

وتكتسي القضية حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة الفئة المعنية، إذ يتعلق الأمر بأطفال وقاصرين يوجد بعضهم في وضعية اجتماعية هشة ويفتقرون إلى السند العائلي.

وتتركز الأبحاث، وفق المصدر، على تحديد حقيقة الوقائع المنسوبة إلى المشتبه فيهم، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل طرف، مع جمع الأدلة والمعطيات اللازمة قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة.

إحالة المشتبه فيهم أمام النيابة العامة

ومن المرتقب أن يمثل الأشخاص المعنيون بالملف أمام النيابة العامة المختصة، كل حسب وضعيته القانونية، من أجل مواصلة الإجراءات والاستماع إلى أقوالهم واتخاذ المتعين وفق ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية.

وتبقى جميع الوقائع والاتهامات موضوع البحث القضائي خاضعة لما ستكشف عنه التحقيقات وما ستقرره الجهات القضائية المختصة.

Exit mobile version