Site icon H-NEWS آش نيوز

“ماتقيش ولدي” تحذر الأحزاب: الأطفال ليسوا وقودا للحملات الانتخابية

Election district wall with eight numbered boxes and symbolic icons (tree, faucet, wheat, scales, bird, tractor); people walking by and a Moroccan flag in the background, taxi in the foreground.

دقت منظمة “ماتقيش ولدي” ناقوس الخطر بشأن إشراك الأطفال في بعض الأنشطة والتجمعات المرتبطة بالحملة الانتخابية، محذرة من تحول القاصرين وصورهم وحضورهم إلى أدوات تستخدم في الترويج للمرشحين واللوائح أو التأثير على الناخبين واستدرار تعاطفهم، في وقت تتصاعد فيه حدة المنافسة السياسية مع اقتراب موعد الاقتراع.

وأعربت المنظمة، في بلاغ لها، عن قلقها إزاء ما قالت إنها ممارسات يتم خلالها إشراك أطفال في أنشطة وحملات ذات طابع انتخابي، معتبرة أن حماية القاصرين ومراعاة مصلحتهم الفضلى ينبغي أن تتقدما على أي حسابات سياسية أو انتخابية، وألا تتحول فترة الحملات إلى مناسبة لتوظيف الطفولة في التنافس بين الأحزاب والمرشحين.

الأطفال خارج حسابات الدعاية الانتخابية

وشددت “ماتقيش ولدي” على أن الأطفال ليسوا وسيلة للدعاية السياسية، وأن حضورهم أو صورهم لا ينبغي أن يستغلا للتأثير على اختيارات الناخبين أو استدرار التعاطف أو الترويج لصورة مرشح أو لائحة انتخابية، معلنة رفضها الواضح لإقحامهم في الأنشطة الدعائية، سواء من خلال المشاركة المباشرة أو عبر توظيف صورهم وحضورهم لخدمة أهداف مرتبطة بالمنافسة الانتخابية.

ودعت المنظمة جميع الأحزاب السياسية والمرشحين ومختلف الفاعلين في العملية الانتخابية إلى تحمل مسؤولياتهم والامتناع عن إشراك الأطفال في الدعاية، معتبرة أن الممارسة السياسية المسؤولة لا يمكن أن تقوم على توظيف فئة يفترض أن تتمتع بالحماية من مختلف أشكال الاستغلال، وأن تظل بعيدة عن الصراعات والتجاذبات التي ترافق عادة فترات الحملات الانتخابية.

ولم تحصر المنظمة مسؤولية حماية الأطفال في الأحزاب والمرشحين وحدهم، بل وجهت دعوتها أيضا إلى الأسر والفاعلين المدنيين والهيئات والمؤسسات المعنية بحماية الطفولة، مطالبة بمزيد من اليقظة والتصدي لكل ممارسة يمكن أن تنطوي على استغلال للقاصرين في سياق انتخابي، خصوصا مع الانتشار الواسع للصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالحملات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حماية الطفولة فوق الحسابات السياسية

وأكدت “ماتقيش ولدي” أن كرامة الطفل ومصلحته الفضلى يجب أن تظلا فوق كل اعتبار سياسي أو انتخابي، مطالبة باحترام المقتضيات القانونية والحقوقية المتعلقة بحماية الأطفال، وضمان عدم تحويلهم بأي شكل من الأشكال إلى أدوات للدعاية أو المنافسة بين الأحزاب واللوائح والمرشحين.

واعتبرت المنظمة أن حماية الطفولة لا تمثل مجرد التزام قانوني وحقوقي، وإنما تشكل مسؤولية أخلاقية ومجتمعية مشتركة، بالنظر إلى أن احترام حقوق الأطفال وصون كرامتهم وإبعادهم عن التجاذبات السياسية يمثل، بحسب موقفها، جزءا من الممارسة الديمقراطية المسؤولة.

وجددت “ماتقيش ولدي”، في ختام موقفها، دعوتها إلى مختلف الفاعلين الانتخابيين لاعتماد ممارسات تحترم حقوق الطفل وتضع كرامته ومصلحته الفضلى فوق حسابات التنافس على الأصوات، في رسالة مباشرة إلى الأحزاب والمرشحين بضرورة إبقاء الأطفال خارج أدوات التعبئة والدعاية خلال ما تبقى من الحملة الانتخابية.

Exit mobile version