أعلن عدد من مناضلي ومناضلات حزب الأصالة والمعاصرة بقرية با محمد، بإقليم غفساي، عدم دعمهم لمرشح الحزب بالدائرة الانتخابية المحلية خلال الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، على خلفية خلافات قالوا إنها مرتبطة بطريقة تدبير الحملة الانتخابية وتصرفات نسبوها إلى وكيل اللائحة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع استثنائي عقده مناضلو الحزب بالمنطقة، بتاريخ 16 شتنبر الجاري، خصص لمناقشة الاستحقاقات التشريعية والحملة الانتخابية، وانتهى، بحسب البلاغ الصادر عنهم، إلى اتخاذ قرار بتوحيد موقفهم وعدم المشاركة في الحملة الانتخابية بقرية غفساي، وعدم دعم وكيل لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية.
اتهامات لوكيل اللائحة بالإساءة إلى سكان المنطقة
وأرجع أصحاب البلاغ قرارهم إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها ما وصفوه بـ”إهانة سكان دائرة قرية با محمد” واستعمال ألفاظ اعتبروها عنصرية وتكريسا للخطاب القبلي ضد أبناء المنطقة، وهي اتهامات وجهها أصحاب البلاغ إلى وكيل اللائحة.
وتضمن البلاغ إشارات إلى عبارات منسوبة إلى المعني بالأمر بشأن سكان المنطقة، غير أن الوثيقة لا تتضمن ردا من وكيل اللائحة على هذه الاتهامات أو توضيحا لموقفه منها.
خلاف حول تدبير الحملة الانتخابية
كما انتقد الموقعون على البلاغ إسناد مهمة التنسيق للحملة الانتخابية إلى شخص قالوا إنه لا يتوفر على مهمة رسمية داخل الحزب، معتبرين أن طريقة تدبير الحملة أثارت استياء عدد من المناضلين المحليين.
واتهم أصحاب البلاغ الشخص المكلف بالتنسيق، بحسب روايتهم، بالتعامل مع مناضلي الحزب “كأنهم عمال بشركته الخاصة”، وهو ما أدرجوه ضمن الأسباب التي دفعتهم إلى اتخاذ موقفهم من الحملة الانتخابية.
التزامات انتخابات 2016 و2021 تعود إلى الواجهة
ولم تقتصر الخلافات الواردة في البلاغ على الحملة الحالية، إذ استحضر المناضلون ما وصفوه بعدم الوفاء بالتزامات سابقة من طرف مرشح الحزب ووكيل اللائحة خلال استحقاقي 2016 و2021.
وبناء على هذه الملاحظات، أعلن الموقعون على الوثيقة، بصفتهم مناضلين ومناضلات لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة القرية، عدم دعم مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية لقرية با محمد في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر. وحمل البلاغ توقيع الأمين العام المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة، عماد عبد المومن الحراني، وختم التنظيم المحلي للحزب.
وتكشف هذه الخطوة عن خلاف داخلي على المستوى المحلي في خضم الحملة الانتخابية، فيما تظل الاتهامات الواردة في البلاغ منسوبة إلى أصحابه، ولم تتضمن الوثيقة المرفقة أي موقف مقابل من مرشح الحزب أو وكيل اللائحة بشأن ما نسب إليهما.

