حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف حسن الدرهم، القيادي الصحراوي، النقاب عن فضائح عقارية بالجملة، وصلت حد منح شهادات إدارية مزورة مختومة وموقعة لا تنقصها إلا إضافة الاسم واللقب ورقم بطاقة التعريف الوطنية، للاستفادة من أراضي الدولة في إطار مشروع للعمران.
وحسب ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها لليوم (الأحد)، فقد توعد البرلماني ورئيس جماعة سابقا والمستشار بجماعة وجهة العيون الساقية الحمراء حاليا، بتعرية فساد مستشر في تراب الجهة والمدينة التي طوقتها مافيا نهب أراضي الدولة باستعمال وثائق طعن فيها بالزور.

وحذر الدرهم، وفق المصدر ذاته، من خطورة استغلال المجالس المنتخبة في الصحراء، لخدمة مصالح “لوبي” فاسد يستفيد من إمكانياتها ومواردها لفائدة شبكات يتحكم فيها، لبسط نفوذه وسيطرته على مقدرات الجهة، ضاربا المثال على ذلك بما يعرفه الوعاء العقاري من تجاوزات مفضوحة وخطيرة.

وأضاف الدرهم أن جهة العيون الساقية الحمراء باتت اليوم عنوانا لنمط إجرامي يهدد هذا الاستقرار من قبل لوبيات فساد تشتغل بمنطق المافيا، ولا تراعي في ذلك حقوق الدولة و المواطنين، معددا محطات ذلك، بداية من فضائح العمران وما تلاها من تبعات، ومرورا باستيلاء مسؤولين نافذين بالجهة على مناطق شاسعة من الأراضي داخل المجال الحضري للمدينة وضواحيها.

وأعطى الدرهم مثالا عن ذلك بتجزئة المجلس الإقليمي، وصولا إلى محاولات هدم دور عبادة ومرافق وأسواق نموذجية، والبناء في ساحات عمومية، إذ عمدت شبكة متخصصة إلى استغلال هذه الأوعية العقارية بشكل غير قانوني من أجل استغلالها في مشاريعهم الخاصة، أو تجزيئها و إعادة بيعها بأثمان مرتفعة لا تتناسب وقيمتها الحقيقية من خلال سماسرة يشتغلون لحساب هذه المافيا، في “خرق صارخ لكل الأعراف الإنسانية الجاري بها العمل في مجال السكن المدعوم من الدولة وكذلك تجاوز فاضح للقانون والشرع”.

ونبه عميد أسرة آل الدرهم إلى ضرورة إيجاد تدابير قضائية زجرية تنظيمية وتشريعية آنية ومستعجلة للحد من الظاهرة، وكذا متابعة المتورطين في مثل هذه الملفات الخطيرة لوقف نزيف يعصف بالوعاء العقاري بالأقاليم الجنوبية، خاصة بجهة العيون الساقية الحمراء.