استهل المنتخب المغربي مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بانتصار على نظيره الغابوني بهدفين دون مقابل، في مباراة حملت إشارات إيجابية بالنسبة للعناصر الوطنية، التي أكدت رغبتها في مواصلة العمل وتحسين عدد من الجوانب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وعقب المباراة، تحدث كل من نائل العيناوي وياسر الزابيري وعبدالله وزان عن تفاصيل هذه البداية، حيث ركز العيناوي على أهمية الانطلاقة وضرورة رفع مستوى الحسم أمام المرمى، بينما توقف الزابيري عند فخره بالمردود واللعب أمام الجماهير المغربية، في حين وصف وزان تجربته الأولى مع المنتخب الأول بأنها لحظة طالما حلم بها.
العيناوي: خلق الفرص خطوة.. والحسم مطلب
أكد نائل العيناوي أن لاعبي المنتخب المغربي كانوا حريصين على افتتاح التصفيات بانتصار، خصوصا بعد غياب طويل عن خوض مباراة أمام الجماهير المغربية.
وقال العيناوي: “كنا حريصين على أن نبدأ هذه التصفيات بشكل جيد، خصوصا أننا لم نخض مباراة أمام جماهيرنا منذ فترة، لذلك كنا نرغب أيضا في منحهم الفوز وقضاء أمسية جيدة”.
وأضاف: “مع عدم استقبال أي هدف وتسجيل هدفين، كانت أمسية إيجابية. صحيح أننا أهدرنا بعض الفرص، لكن النقطة الإيجابية تتمثل في أننا تمكنا من خلق العديد منها. علينا الآن أن نكون أكثر حسما أمام المرمى”.
الزابيري: فخور بما قدمناه أمام الغابون
من جانبه، عبر ياسر الزابيري عن ارتياحه للمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي، مؤكدا أن المجموعة مطالبة بمواصلة العمل من أجل تحقيق نتائج أفضل.
وقال الزابيري: “الحمد لله، أنا فخور جدا بالمباراة التي لعبناها، وبالمستوى الذي ظهرنا به، وإن شاء الله سنواصل العمل ونحقق المزيد من الانتصارات”.
وأضاف: “صحيح أنني مررت بمرحلة صعبة، لكن لا يمكن اعتبارها فترة فراغ، لأن كل لاعب يمر بمراحل مختلفة في مسيرته ويعيش تغيرات في حياته، والحمد لله اليوم الناس يرون ما نقدمه”.
وتابع: “المجموعة تضم لاعبين كبارا وصغارا، والجميع يساند بعضه البعض، وإن شاء الله سنواصل بذل الجهد وتقديم أقصى ما لدينا من أجل تحقيق الأفضل”.
اللعب أمام الجمهور المغربي.. لحظة خاصة للزابيري
وتحدث الزابيري أيضا عن الإحساس الذي رافقه خلال ظهوره أمام الجماهير المغربية، مبرزا أن المشهد يحمل قيمة خاصة بالنسبة له ولزملائه.
وقال: “كنا نشاهد المنتخب المغربي منذ أن كنا صغارا، واليوم اللعب أمام هذه الجماهير وفي هذا الملعب الجميل يمنحنا شعورا بالفخر الكبير”.
وختم حديثه بتوجيه رسالة للجماهير المغربية، قائلا: “أشكر الجماهير المغربية على دعمها ومساندتها لنا، وإن شاء الله سنواصل العمل من أجل إسعادهم وتحقيق المزيد من الانتصارات”.
وزان.. من مقاعد المشاهدة إلى مشاركة النجوم
أما عبدالله وزان، فكانت مشاركته الأولى مع المنتخب المغربي مناسبة لاستحضار حلم قديم، بعدما وجد نفسه إلى جانب لاعبين كان يتابعهم عبر شاشات التلفزيون عندما كان طفلا.
وقال وزان: “شعور رائع أن تخوض أول مباراة لك في مباراة كهذه، وأن تقدم تمريرة أدت إلى تسجيل هدف، فهذا أمر مميز. وهذه الليلة لن أنساها أبدا”.
وأضاف: “إنه شعور لا يصدق، فعندما تتحدث عن الأسماء الموجودة في الفريق، فأنا أشاركهم كل شيء هنا. أنا سعيد للغاية، وهذا أمر كنت أحلم به منذ أن كنت طفلا صغيرا”.
وتابع: “كنت أشاهد هؤلاء اللاعبين في كأس العالم، والآن أشاركهم كل شيء، المائدة والملعب والحافلة، إنه أمر جنوني”.
بوعدي أول من منحه الثقة
وتطرق وزان إلى الدعم الذي تلقاه من زميله أيوب بوعدي منذ التحاقه بالمنتخب، مشيرا إلى أن الأخير كان من أوائل اللاعبين الذين تحدثوا معه وساعدوه على التأقلم.
وقال: “عندما أتيت إلى هنا في البداية، كان أيوب بوعدي أول من تحدث معي، وقال لي إننا شابان صغيران وعلينا أن نبقى هادئين، لأننا نمثل مستقبل المغرب”.
وأضاف: “أخبرني بضرورة الحفاظ على هدوئي والقيام بما أجيده فقط على أرضية الملعب، وعندما سمعت خبر اختياري ضمن الفريق، اتصل بي مباشرة ليقدم لي التهاني، وأخبرني أنه موجود من أجلي إذا احتجت لأي شيء”.
واختتم وزان حديثه قائلا: “أنا سعيد جدا بهذه التجربة، وآمل أن يتحقق المزيد في المستقبل”.

