دخل الفنان المغربي سعد لمجرد منعطفا قضائيا جديدا وثقيلا في فرنسا، بعدما أكدت مصادر “آش نيوز” صدور حكم يقضي بسجنه عشر سنوات، في ختام محاكمته الاستئنافية في القضية التي تعود وقائعها إلى سنة 2016 والمتعلقة بالشابة الفرنسية لورا بريول.
ويأتي الحكم الجديد بعد جلسات استئنافية انطلقت يوم 17 شتنبر أمام محكمة الجنايات في كريتاي، بضواحي باريس، واستمرت إلى غاية 25 شتنبر، بعدما مثل الفنان المغربي أمام المحكمة في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية. وكان لمجرد قد أدين في المرحلة الأولى من الملف سنة 2023 وحكم عليه بالسجن ست سنوات، وهو الحكم الذي طعن فيه بالاستئناف.
من ست إلى عشر سنوات
وبحسب المعطيات التي توصلت إليها “آش نيوز“، فإن الحكم الصادر في المرحلة الاستئنافية رفع العقوبة إلى عشر سنوات سجنا، في تطور قضائي كبير بالنسبة إلى الفنان المغربي، الذي ظل طوال مختلف مراحل الملف ينفي اتهامات الاغتصاب الموجهة إليه ويتمسك بروايته أمام القضاء.
وكانت محكمة الجنايات بباريس قد أدانت لمجرد سنة 2023 بالسجن ست سنوات في القضية نفسها، قبل أن يقرر استئناف الحكم، لتعاد مناقشة الملف أمام محكمة كريتاي خلال الأيام الماضية، في جلسات جرت خلف أبواب مغلقة.
هل اعتقل سعد لمجرد فجر اليوم؟
وبالتزامن مع تداول خبر الحكم الجديد، تناقلت وسائل إعلام لبنانية وصفحات فنية، خلال الساعات الماضية، معلومات تتحدث عن اعتقال سعد لمجرد فجر اليوم، غير أن “آش نيوز” لم تتوصل، إلى حدود كتابة هذه السطور، إلى تأكيد مستقل بشأن تنفيذ الاعتقال فعليا أو مكان وجود الفنان المغربي حاليا.
ويظل هذا الجانب من القضية في حاجة إلى معطيات إضافية، خصوصا أن لمجرد دخل جلسات الاستئناف وهو في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية. وبالتالي، فإن صدور الحكم من جهة والوضع الإجرائي للفنان بعد النطق به من جهة أخرى يظلان مسألتين ينبغي الفصل بينهما إلى حين اتضاح ما قررته المحكمة بشأن التنفيذ.
ملف قضائي آخر في فرنسا
ويأتي الحكم الجديد في وقت يواجه فيه لمجرد قضية فرنسية أخرى منفصلة، مرتبطة بوقائع تعود إلى سنة 2018 قرب سان تروبيه. وكانت محكمة الجنايات في فار قد قضت، في ماي الماضي، بسجنه خمس سنوات، بعدما كانت النيابة العامة قد التمست عشر سنوات، دون إصدار أمر بإيداعه السجن فور النطق بالحكم.
وهنا ينبغي التمييز بين الملفين، إذ يتعلق الحكم الجديد الذي تؤكده مصادر “آش نيوز” بقضية لورا بريول ووقائع سنة 2016، بينما يرتبط حكم الخمس سنوات بقضية أخرى تعود إلى سنة 2018.
الأنظار على الخطوة المقبلة لدفاع لمجرد
وبعد الحكم الجديد، تتجه الأنظار إلى الخطوة التي سيتخذها دفاع سعد لمجرد، وإلى ما إذا كان سيسلك طرق الطعن التي يتيحها القانون الفرنسي بعد الحكم الاستئنافي، فضلا عن اتضاح حقيقة الأنباء المتعلقة بتوقيفه وتنفيذ العقوبة في حقه.
ومن المنتظر أن تكشف الساعات المقبلة مزيدا من التفاصيل بشأن الوضع القانوني للفنان المغربي، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية في المغرب والعالم العربي، فيما يبقى خبر اعتقاله فجر اليوم تحديدا غير مؤكد لدينا حتى الآن، على عكس معلومة الحكم بعشر سنوات التي تؤكدها مصادر “آش نيوز“.

