Site icon H-NEWS آش نيوز

بركة يفوض للمجلس الوطني حسم مشاركة الاستقلال في الحكومة أو المعارضة

بركة والمنصوري

يتجه حزب الاستقلال إلى حسم واحد من أهم قراراته السياسية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما تقرر إحالة خيار المشاركة في الحكومة الجديدة أو الاصطفاف في المعارضة على المجلس الوطني للحزب، الذي سيعقد دورة استثنائية السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات الولجة بمدينة سلا.

وتأتي هذه المحطة بعد تعيين الملك محمد السادس، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح مسألة تحديد تموقع حزب الاستقلال ضمن الملفات السياسية المطروحة بالتزامن مع انطلاق مشاورات تشكيل الأغلبية.

المجلس الوطني أمام قرار المشاركة أو المعارضة
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قيادة حزب الاستقلال تركت للمجلس الوطني صلاحية التداول في الخيار السياسي الذي سيتبناه “الميزان” خلال المرحلة المقبلة، سواء بالمشاركة في الحكومة التي تعمل المنصوري على تشكيلها أو اختيار موقع المعارضة داخل مجلس النواب.

وتكتسي الدورة الاستثنائية أهمية خاصة بالنظر إلى أن القرار الذي سيخرج به المجلس الوطني لن يحدد فقط موقف الحزب من العرض الحكومي، وإنما سيرسم كذلك تموقع الاستقلال داخل الخريطة السياسية خلال الولاية الجديدة وطبيعة علاقته بالأغلبية التي ستقود المرحلة المقبلة.

الرشيدي يحدد جدول أعمال الدورة
وجاءت الدعوة إلى عقد الدورة، وفق بلاغ صادر عن رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال عبد الجبار الرشيدي، استنادا إلى مقتضيات الفصل 89 من النظام الأساسي للحزب والمادة 134 من نظامه الداخلي، في إطار المسطرة التنظيمية المعتمدة لاتخاذ القرار.

وحدد جدول الأعمال نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بإجراء تقييم شامل لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وما أفرزته من معطيات، فيما تخصص النقطة الثانية للتداول بشأن موقف حزب الاستقلال من المشاركة في الحكومة المقبلة، تمهيدا لاتخاذ القرار النهائي.

تشديد إجراءات حضور “برلمان الاستقلال”
وعلى المستوى التنظيمي، شدد البلاغ على ضرورة إدلاء أعضاء المجلس الوطني بالبطاقة الوطنية للتعريف وبطاقة العضوية عند ولوج مقر الاجتماع، في إجراء يروم ضبط حضور أعضاء “برلمان الحزب” وتأمين انعقاد الدورة وفق المساطر التنظيمية المعتمدة.

وينتظر أن تتحول دورة السبت إلى محطة سياسية حاسمة داخل حزب الاستقلال، بالنظر إلى النقاش المرتقب بين أعضائه حول نتائج الانتخابات وشروط المرحلة الجديدة، قبل تحديد الموقع الذي سيختاره الحزب خلال الولاية المقبلة.

“الميزان” يحسم موقعه السبت
وبذلك، يجد حزب الاستقلال نفسه أمام خيارين سياسيين سيعرضان على مؤسسته التقريرية: الدخول في الأغلبية الحكومية والمشاركة في الحكومة التي كلفت فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيلها، أو اختيار موقع المعارضة وممارسة دوره من داخل مجلس النواب.

وسيضع قرار المجلس الوطني حدا لحالة الترقب بشأن موقف “الميزان”، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة وطبيعة الأحزاب التي ستشكل أغلبيتها البرلمانية خلال الولاية المقبلة.

Exit mobile version