سجلت شحنات القمح الروسي المتجهة إلى المغرب ارتفاعا لافتا خلال شهر شتنبر الماضي، بعدما بلغت نحو 58 ألف طن، بزيادة قدرها 1.6 مرة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات للاتحاد الروسي للحبوب نقلتها وكالة «إنترفاكس».
المغرب ضمن الأسواق التي عززت مشترياتها
ويأتي هذا الارتفاع في وقت شهدت فيه صادرات روسيا من الحبوب الرئيسية تراجعا قويا خلال الشهر ذاته، إذ لم تتجاوز نحو 1.7 مليون طن، بانخفاض يقارب 3.8 مرات مقارنة بشتنبر من العام الماضي.
وبالنسبة للقمح تحديدا، تراجعت الصادرات الروسية بأربع مرات، من 5.4 ملايين طن إلى حوالي 1.36 مليون طن. وفي المقابل، ارتفعت الشحنات الموجهة إلى المغرب، ما جعل المملكة من بين الأسواق التي سجلت زيادة في وارداتها من القمح الروسي.
واردات أقل مرتقبة خلال الموسم
ورغم ارتفاع الشحنات الروسية نحو المغرب خلال شتنبر، تتوقع تقديرات الاتحاد الروسي للحبوب أن تنخفض واردات المملكة من القمح خلال الموسم الحالي بنحو 3 ملايين طن.
ويرتبط ذلك، وفق التحليل الروسي، بتوقع تسجيل المغرب محصولا أفضل من القمح خلال الموسم الحالي، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية ارتفاع الإنتاج إلى حوالي 7.5 ملايين طن، مقابل 3.5 ملايين طن في الموسم الماضي.
الموانئ الروسية تعزز حضورها في السوق المغربية
وتظهر البيانات أن المغرب كان من الوجهات التي استفادت من توسع صادرات الحبوب الروسية عبر موانئ بحر البلطيق، حيث أشارت المعطيات إلى شحن القمح نحو المملكة من ميناء فيسوتسك، الذي ارتفعت حركة الحبوب عبره بشكل كبير خلال شتنبر.
ويأتي ذلك في سياق إعادة روسيا ترتيب مسارات تصدير حبوبها، بعدما تراجعت الشحنات عبر عدد من الموانئ التقليدية، مقابل ارتفاع الاعتماد على موانئ البلطيق.

