Site icon H-NEWS آش نيوز

ملك إسبانيا يزور سبتة ومليلية المحتلتين وسط حساسية مع المغرب

زيارة ملك إسبانيا

تتجه الأنظار إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين مع اقتراب الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا يومي 13 و14 أكتوبر 2026، في جولة تحمل أبعادا مؤسساتية وسياسية بالنظر إلى توقيتها، وتزامنها مع استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الصيف الماضي.

وتعد هذه الجولة الأولى للملك فيليبي السادس إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش سنة 2014، كما تمثل أول زيارة ملكية إسبانية إليهما منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا في نونبر 2007، وهي الزيارة التي أثارت آنذاك توترا دبلوماسيا مع المغرب.

زيارة رسمية بعد أزمة حدودية

وتأتي الزيارة بعد أحداث العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، حين دخل آلاف المهاجرين عبر الحدود مع المغرب، ما أثار ضغوطا على السلطات الإسبانية وأعاد النقاش بشأن تدبير الحدود ومسؤوليات التعاون في ملف الهجرة.

وأصبحت تداعيات تلك الأحداث جزءا من السياق السياسي المحيط بالجولة الملكية، خصوصا مع استمرار النقاش داخل إسبانيا حول آليات مراقبة الحدود والتعامل مع المهاجرين، فضلا عن طبيعة التنسيق القائم مع المغرب.

برنامج مؤسساتي ورسائل تضامن

ووفق البرنامج المنشور من طرف القصر الملكي الإسباني، سيبدأ الملك والملكة زيارتهما إلى سبتة يوم 13 أكتوبر باستقبال رسمي في مقر البلدية، يعقبه اجتماع مع ممثلين عن المجتمع المحلي ولقاءات مؤسساتية مع أعضاء الحكومة المحلية.

كما يتضمن البرنامج زيارة مدرسة عمومية والمشاركة في مراسم لتخليد ذكرى الأشخاص الذين لقوا حتفهم في البحر خلال أحداث 30 و31 يوليوز، قبل الانتقال إلى مليلية يوم 14 أكتوبر لاستكمال الجولة الرسمية.

حساسية سياسية في العلاقات المغربية الإسبانية

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية بالنظر إلى استمرار الخلاف بشأن الوضع السيادي لسبتة ومليلية، إذ تخضع المدينتان للإدارة الإسبانية، بينما يعتبرهما المغرب جزءا من أراضيه، وهو ما يجعل الزيارات الرسمية الإسبانية إليهما موضوع اهتمام سياسي ودبلوماسي.

ورغم هذا السياق، لا تتوفر معطيات رسمية تشير إلى أن الجولة ستؤدي بالضرورة إلى أزمة جديدة بين الرباط ومدريد، كما لم يصدر ضمن المعلومات المتاحة موقف مغربي رسمي محدد بشأن الزيارة المرتقبة.

وتبقى أهمية الجولة مرتبطة بما ستكشف عنه التصريحات والأنشطة الرسمية المصاحبة لها، ومدى انعكاسها على النقاش الدائر حول التعاون الحدودي والهجرة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

Exit mobile version