Site icon H-NEWS آش نيوز

مشاورات الحكومة تحسم أولى المناصب الكبرى لفائدة “البام”

تشكيل الحكومة رئاسة البرلمان

تتجه المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة نحو تكريس موقع حزب الأصالة والمعاصرة في قيادة المؤسستين التنفيذية والتشريعية، بعدما كشفت جريدة “العلم”، الناطقة باسم حزب الاستقلال، عن توافق بين الأطراف المتفاوضة يقضي بإسناد رئاسة مجلس النواب إلى “البام”، الذي تقود إحدى قياداته، فاطمة الزهراء المنصوري، مشاورات تشكيل الحكومة.

وأفادت الصحيفة، استنادا إلى مصادر وصفتها بالموثوقة، بأن التفاهم بشأن رئاسة الغرفة الأولى تحقق خلال المفاوضات الأخيرة، على أن يتولى حزب الأصالة والمعاصرة تحديد مرشحه للمنصب، قبل عرضه على التصويت خلال الجلسة العامة المرتقبة يوم الاثنين 12 أكتوبر، في انتظار استكمال الإجراءات المؤسساتية الخاصة بانتخاب رئيس المجلس.

رئاسة البرلمان ضمن تفاهمات تشكيل الأغلبية

ويأتي التوافق المعلن بشأن رئاسة مجلس النواب في سياق مفاوضات لا تقتصر على تشكيل الفريق الحكومي، بل تشمل أيضا ترتيب التوازنات السياسية داخل المؤسسات، وتحديد مواقع الأحزاب التي ستشارك في تدبير المرحلة المقبلة.

وإذا تأكد انتخاب مرشح “البام” لرئاسة الغرفة الأولى، فسيجمع الحزب بين قيادة الحكومة ورئاسة مجلس النواب، في امتداد لنموذج شهدته الولاية السابقة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تولى رئاسة الحكومة وترأس أحد قيادييه المؤسسة التشريعية.

غير أن الاتفاق السياسي المسبق بشأن هوية الحزب المرشح للمنصب لا يعوض المسطرة الدستورية لانتخاب رئيس مجلس النواب، إذ يبقى الحسم النهائي مرتبطا بنتيجة التصويت داخل الغرفة الأولى.

نواة حكومية من أربعة أحزاب

وفي موازاة التفاهم بشأن رئاسة البرلمان، كشفت “العلم” عن تقدم المفاوضات لتشكيل نواة أولية للأغلبية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية، مع استمرار انتظار موقف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يرتبط قراره النهائي بمداولات مجلسه الوطني المنعقد اليوم السبت.

وتتواصل الاتصالات أيضا مع حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، في محاولة لتوسيع قاعدة التحالف وضمان أغلبية برلمانية توفر الاستقرار السياسي والدعم اللازم للبرنامج الحكومي المرتقب.

وتعكس هذه المشاورات تعدد الخيارات المطروحة أمام الأطراف السياسية، بين الاكتفاء بنواة تحالف محدودة أو توسيع المشاركة لتشمل أحزابا إضافية، وهو ما سيؤثر في طبيعة التوازنات داخل الأغلبية وفي توزيع المسؤوليات الحكومية والبرلمانية.

هندسة حكومية جديدة قيد الإعداد

وعلى مستوى البرنامج الحكومي، أشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة، بعد الانتهاء من إعداد مسودة أولية يجري تداولها بين الأطراف السياسية المعنية، بالتزامن مع استكمال التصور الخاص بهيكلة الحكومة وتوزيع القطاعات الوزارية.

وتقوم الصيغة المقترحة على تنظيم الحقائب ضمن أقطاب اجتماعية واقتصادية، مع إمكانية إحداث مناصب لوزراء ووزراء منتدبين مرتبطين برئاسة الحكومة، في محاولة لتعزيز التنسيق بين القطاعات وتطوير آليات تنفيذ السياسات العمومية.

وتبقى هذه الهندسة في حدود المقترحات المتداولة خلال المشاورات، إلى حين الإعلان عن التركيبة الحكومية النهائية والاختصاصات التي ستسند إلى مختلف أعضائها.

الحسم السياسي يقترب دون إعلان نهائي

وتشير المعطيات المتداولة إلى تقدم التفاهمات بين الأحزاب المشاركة في المفاوضات، سواء بشأن رئاسة مجلس النواب أو مكونات الأغلبية أو التصور الأولي للبرنامج الحكومي، غير أن عددا من التفاصيل لا يزال مرتبطا بالقرارات التنظيمية للأحزاب واستكمال المشاورات.

وتتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين المرتقبة لانتخاب رئيس مجلس النواب، باعتبارها أول اختبار مؤسساتي للتفاهمات السياسية المعلنة، بالتوازي مع انتظار الكشف عن الصيغة النهائية للتحالف الذي سيقود الحكومة الجديدة.

Exit mobile version