Site icon H-NEWS آش نيوز

سيول زاكورة تجرف سيارة وثلاثة سياح ينجون من الموت

Firefighters and volunteers rescue people from a muddy flood with a partially submerged SUV amid rushing water.

تحولت محاولة عبور مجرى مائي بمنطقة أيت ساون التابعة لإقليم زاكورة إلى حادث كاد أن يخلف مأساة إنسانية، بعدما جرفت السيول، مساء الجمعة 9 أكتوبر الجاري، سيارة كان على متنها ثلاثة سياح أجانب، قبل أن يتم إنقاذهم من خطر محقق، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الاستهانة بقوة المياه الجارفة خلال فترات التقلبات الجوية.

ووفق معطيات منسوبة إلى مصادر محلية، فإن السياح الثلاثة أقدموا على محاولة اجتياز قنطرة رغم ارتفاع منسوب مياه الشعاب نتيجة التساقطات الرعدية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، غير أن قوة التيار باغتتهم وجرفت السيارة، لتتحول محاولة المرور إلى وضع بالغ الخطورة استدعى إنقاذ ركابها قبل وقوع خسائر بشرية.

قرار محفوف بالمخاطر وسط ارتفاع منسوب المياه

وأثار الحادث انتقادات من بعض المتواجدين بعين المكان، الذين اعتبروا أن محاولة عبور المجرى المائي في ظل الارتفاع الواضح لمنسوب السيول كانت مغامرة غير محسوبة العواقب، خصوصا أن قوة المياه المتدفقة قد تجعل السيطرة على السيارة مستحيلة خلال ثوان قليلة، مهما كانت خبرة السائق أو طبيعة المركبة المستعملة.

وطالب بعض هؤلاء بضرورة التعامل بصرامة مع السلوكيات التي تعرض حياة مستعملي الطرق للخطر، مؤكدين أن تجاهل التحذيرات المرتبطة بالفيضانات لا يهدد الركاب وحدهم، بل قد يعرض أيضا فرق الإنقاذ والمتدخلين لمخاطر إضافية أثناء محاولات إسعاف العالقين وسط السيول.

السلطات تحذر من عبور الأودية والشعاب

ودفعت الواقعة السلطات المحلية والإقليمية بأقاليم زاكورة وورزازات وتنغير إلى تكثيف رسائل التوعية والتحذير الموجهة إلى السكان والسياح وسائقي المركبات، مع التشديد على ضرورة تجنب عبور الأودية والشعاب أثناء جريان المياه، والالتزام بعلامات التشوير وتعليمات السلطات المختصة.

وأكدت التحذيرات الميدانية أن السيول الناتجة عن الأمطار الرعدية قد تتسم بسرعة تدفق كبيرة وقوة قادرة على جرف المركبات، حتى في المواقع التي اعتاد السكان عبورها خلال الظروف الجوية العادية، ما يجعل أي محاولة لاجتيازها أثناء الفيضان مخاطرة قد تكون عواقبها جسيمة.

الجنوب الشرقي أمام مخاطر السيول المفاجئة

وتعرف مناطق الجنوب الشرقي للمغرب، خلال بعض فترات التقلبات الجوية، تساقطات رعدية قد تتسبب في تشكل سيول مفاجئة وارتفاع سريع لمنسوب المجاري المائية، وهو ما يستدعي توخي الحذر عند التنقل عبر الطرق والمسالك التي تعبر الأودية أو تمر بمحاذاتها، خصوصا في المناطق التي تشهد تضاريس وعرة.

ويعيد نجاة السياح الثلاثة بمنطقة أيت ساون التأكيد على أن عبور الأودية أثناء الفيضانات لا ينبغي أن يخضع للمغامرة أو التقديرات الشخصية، إذ إن الالتزام بتعليمات السلامة وانتظار انحسار المياه يظلان السبيل الأكثر أمانا لتفادي الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.

Exit mobile version