لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، بينهم طفلة تبلغ من العمر سنتين، جراء السيول الجارفة التي اجتاحت جماعة أمزوضة بإقليم شيشاوة خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلى غاية الأحد 11 أكتوبر 2026، فيما تتواصل عمليات البحث عن شخص رابع جرفته مياه أحد الشعاب، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة وتسببت في ارتفاع منسوب الأودية والمجاري المائية.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية، فإن الضحايا يتوزعون على ثلاثة دواوير، ويتعلق الأمر بطفلة بدوار آيت وارداس، وشابة في العشرينيات من عمرها بدوار آيت احساين، وطفل يبلغ 13 سنة بدوار إفنسا، بعدما أدت قوة السيول إلى وقوع حوادث مأساوية في مناطق متفرقة من الجماعة.
استمرار البحث عن مفقود بدوار إفنسا
وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات البحث لا تزال متواصلة للعثور على شخص رابع جرفته مياه أحد الشعاب بدوار إفنسا، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية تدخلاتها الميدانية للتعامل مع تداعيات الفيضانات التي شهدتها المنطقة، خاصة بالمناطق الجبلية التي عرفت تساقطات مطرية قوية.
ولم تقتصر الأضرار على الخسائر البشرية، إذ تسببت السيول في نفوق عشرات رؤوس الماشية، وتضرر عدد من المسالك الطرقية وانقطاع حركة السير ببعض المقاطع، فضلا عن غمر المياه أجزاء من مركز أمزوضة، ما استدعى تعبئة آليات ووسائل لوجستيكية لإزالة مخلفات الفيضانات وإصلاح البنيات المتضررة.
أضرار بالطرق ونجاة عون سلطة
وامتدت تداعيات الأمطار الغزيرة إلى مناطق أخرى من إقليم شيشاوة، حيث تسببت الفيضانات في ارتفاع منسوب المياه بالأودية والشعاب، وألحقت أضرارا بالطريق الجهوية رقم 212 الرابطة بين إمنتانوت ومراكش، خصوصا على مستوى قنطرة بولعوان التابعة لجماعة سيدي غانم.
وفي حادث كاد أن يتحول إلى مأساة، جرفت مياه وادي سكساوة سيارة خفيفة في ملكية عون سلطة أثناء عبورها المنطقة، غير أن صاحبها تمكن من مغادرتها في اللحظات الأخيرة، قبل أن تجرفها السيول، وفق المعطيات المتداولة بشأن الحادث.
استنفار السلطات وتتبع ميداني للأضرار
وأمام خطورة الوضع، استنفرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية مختلف إمكانياتها للتدخل بالمناطق المتضررة، سواء لمواصلة عمليات البحث والإنقاذ أو لإعادة فتح المسالك الطرقية وإزالة الأوحال ومخلفات السيول التي تسببت في اضطراب حركة التنقل.
وانتقل عامل إقليم شيشاوة، بوعبيد الكراب، إلى جماعة أمزوضة لمتابعة تطورات الوضع والوقوف على سير التدخلات الميدانية، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى الحد من تداعيات الفيضانات ومساعدة السكان المتضررين من الخسائر التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.

