Site icon H-NEWS آش نيوز

انتعاش مخزون سدود المغرب وارتفاع نسبة الملء إلى 65.7%

ملء السدود

حملت أحدث البيانات المتعلقة بالوضعية المائية في المغرب مؤشرات إيجابية، بعدما ارتفع المخزون الإجمالي لسدود المملكة إلى 11.1 مليار متر مكعب، مسجلا زيادة بنسبة 108 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في تحول يعكس تحسن الاحتياطيات المائية بعد فترات اتسمت بالضغط على الموارد المتوفرة.

ووفق الأرقام التي أعلنتها منصة “الما ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود 65.7 في المائة، مدعومة بواردات مائية جديدة استفادت منها مجموعة من المنشآت الكبرى في جهات مختلفة من المملكة.

واردات جديدة تعزز احتياطيات السدود
وتصدر سد محمد الخامس بالجهة الشرقية قائمة السدود الواردة في المعطيات من حيث حجم المياه المستقبلة، بعدما سجل واردات بلغت 5.84 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 41.4 في المائة.

وسجل سد سيدي محمد بن عبد الله بعمالة الصخيرات تمارة بدوره تحسنا في موارده، باستقباله 5.39 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 70.7 في المائة، ما يعزز احتياطيات هذه المنشأة التي تؤدي دورا مهما في المنظومة المائية للمنطقة.

أما سد المسيرة بإقليم سطات، فقد استقبل 3.73 مليون متر مكعب من المياه، فيما بلغت نسبة ملئه 40.2 في المائة، في حين سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال واردات جديدة بلغت 2.31 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 78.1 في المائة.

تحسن وطني يخفي تفاوتات بين المنشآت
ورغم وصول المعدل الوطني لملء السدود إلى 65.7 في المائة، فإن قراءة المعطيات التفصيلية تكشف تفاوتا واضحا بين مستويات التخزين، إذ تتجاوز نسبة الملء 78 في المائة بسد أحمد الحنصالي، مقابل نحو 40 في المائة بسد المسيرة و41.4 في المائة بسد محمد الخامس.

ويعني ذلك أن التحسن العام لا ينعكس بالدرجة نفسها على مختلف الأحواض والمنشآت المائية، ما يجعل تقييم الوضعية المائية مرتبطا أيضا بالتوزيع الجغرافي للمخزون وحاجيات المناطق المستفيدة منه.

كما أن الزيادة المسجلة بنسبة 108 في المائة تعبر عن تطور المخزون مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ولا تعني أن جميع السدود بلغت طاقتها الاستيعابية أو أن تحديات ندرة المياه انتهت بصورة نهائية.

الأمن المائي بين الانتعاش واستدامة الموارد
ويشكل ارتفاع الاحتياطيات المائية مؤشرا مشجعا بالنسبة إلى تدبير التزود بالماء والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، خصوصا في ظل أهمية السدود لتأمين الموارد اللازمة للاستعمالات المختلفة.

غير أن الحفاظ على هذا التحسن يظل رهينا باستمرار الواردات المائية وفعالية تدبير المخزون، فضلا عن التحكم في الاستهلاك والحد من الضغوط التي تتعرض لها الموارد خلال فترات الجفاف.

وبينما تعكس الأرقام الأخيرة انتعاشا مهما في الوضعية المائية للمملكة، فإن التحدي المقبل يتمثل في تحويل هذا التحسن إلى احتياطيات أكثر استدامة، مع تقليص التفاوتات بين المناطق وتعزيز قدرة المنشآت المائية على مواجهة التقلبات المناخية.

Exit mobile version